• الأربعاء 25 نوفمبر 2020
  • 06:39 am

رئيس التحرير

أشرف مصباح

img
img
تقارير وتحقيقات
img img-responsive

أوشكت صلاحيتها على الانتهاء.. قصة عبوات لبن الأطفال التي حيرت أهالي فوه

حالة من القلق الشديد، تسيطر على أهالي مدينة فوه بمحافظة كفر الشيخ، إثر صرف عددًا من الأهالي البان أطفال يقترب أنتهاء صلاحيتها، خلال الفترة التي يتناولها ويستخدمها الطفل، المقرر صرف حصته منها، على مدار 30 يومًا."أخدنا اللبن ومشينا وجارتنا نبهتنا باقتراب إنتهاء الصلاحية" هكذا قال "السيد حسن منيسي"، سائق، ويقيم بمدينة فوه، بمحافظة كفر الشيخ، مضيفًا أن فترة اللبن استخدمها لمدة 13 يومًا فقط، وهي الفترة التي استخدم منها لبن الأطفال ومنحها لرضيعته، نافيًا استلامه وقتها لبن منتهي الصلاحية.وقال منيسي لـ"كفر الشيخ اليوم":"والدتي استلمت الحصة المقرر صرفها لأبنتي ميرا وهي عبارة عن 6 علب لبن أطفال "نكتاليا 1"، في يوم 19 من كل شهر، وهو لبن مدعم يجرى صرفه من إدارة فوه الصحية، حيث بدأنا صرف أول كمية كانت بتاريخ 19 / 12 / 2017، وفي المرة الثانية بتاريخ 19 / 1 / 2018، وهي آخر كمية جرى صرفها".وتابع:"لم نتابع تاريخ إنتاج وإنتهاء الصلاحية، على عبوات لبن الأطفال، نظرًا لطمأنيتنا أن هذه عبوات اللبن جرى صرفها عن طريق مؤسسة حكومية مثل إدارة فوه الصحية، وبالصدفة أخبرتنا جارتنا بعد اسبوع من استلامنا هذه الكمية، أن اللبن سوف يقترب إنتهاء صلاحيته، يوم 2 فبراير 2018، حتى فحصنا جيدًا صلاحية العبوات".وأضاف:"أنه من خلال فحص الصلاحية المدونة على عبوات اللبن، توجد عبوات مدون بها تاريخ الإنتاج  1 / 8 / 2016 وانتهاء الصلاحية 1 / 2 / 2018 وعبوات أخرى ضمن العبوات الستة مدون بها تاريخ الإنتاج 2 / 8 / 2016  وإنتهاء الصلاحية 2 / 2 / 2018، وبهذا أصبحت مدة الأستخدام حوالي 13 يومًا فقط، حيث جرى صرفها يوم 19 يناير الماضي واستعملت طفلتي من هذه الالبان منذ هذا التاريخ وتركناها بعد إنتهاء الصلاحية وكان من المفترض تنتهي الكمية يوم 19 فبراير حتي يجرى استلام الكمية الجديدة".وأكد أن والدته توجهت للادارة الصحية بفوه، واستقبلها المسئولين هناك، وشكت من هذا الأمر، بإنتهاء صلاحية اللبن بعد إستلامه بحوالي 13 يومًا، فرد عليها احد المسئولين قائلًا لها:"إحنا نبهنا الناس إن صلاحية اللبن تقترب على الأنتهاء"، فردت عليه وقالت له:"لا انت نبهت على الناس بالسماح لمن يرغب في الحصول كميات أخرى"، موضحًا أن نفس المسئول عندما أخبرته أنها سوف تشكو للجهات المختصة رد عليها قائلا:"روحي اشتكي".وأشار إلى أن والدته توجهت بعذ ذلك إلى النيابة الإدارية، لتقديم شكوى حول هذا الأمر، وفوجئت بتقديم عددًا من الأهالي، لعدة شكاوي، بنفس مضمون شكواه، موضحًا أن هذا الأمر يثبت صحة، ما يدعيه بشأن حصولهم على نفس ما تحصل منه من هذه الألبان، مطالبًا وزير الصحة الدكتور أحمد عماد راضي، بالتدخل لإجراء تحقيق عاجل حول هذا الأمر.من جانبه قال الدكتور عماد إبراهيم، مدير إدارة الأمومة والطفولة، بمديرية الشئون الصحية بكفر الشيخ، في تصريحات خاصة لـ"كفر الشيخ اليوم"، إنه جرى تحذير المواطنين، من أهالي مدينة فوه، من قبل مسئولي إدارة فوه الصحية، بموعد إنتهاء صلاحية لبن الأطفال، كما هو موضح على نفس العبوة، ومع ذلك لم يلتفت الأهالي لمثل هذه التحذيرات، مضيفًا أنهم يتعاملون بمبدأ الشفافية مع المواطنين، رافضون تعرض أي أشخاص لأي مكروه. يذكر أن "كفر الشيخ اليوم" أطلق الضوء قبل ذلك، على نفس تلك الواقعة، عندما جرى رصد  شكوى المواطنة هناء محمد جوهر، ربة منزل، وتقيم بمدينة فوه، فيما يتعلق بهذا الأمر، وجرى نشرها بقسم المحافظات بتاريخ 23 / 1 / 2018. وقالت لـ"كفر الشيخ اليوم"،:"توجهت لمكتب صحة فوه لصرف لبن أطفال مدعم يحمل "اسم نكتاليا 1"، لتوأم نجلي، بتاريخ 20 / 1 / 2018، ومدون ذلك ببطاقتي الطفلين الصحية، وعقب انصرافنا، تلقيت اتصال هاتفي من إحدى قريباتي، تنبهني بالصلاحية المدونة على علب اللبن، وباستطلاعي لتاريخ الصلاحية، فوجئت أن تاريخ الأنتاج 3 / 8 / 2016 وتنتهي صلاحيتها بتاريخ 3 / 2 / 2018.وأضافت:" أن هذا الأمر يعني انتهاء صلاحية اللبن من جهة حكومية، بعد ميعاد صرفه بحوالي 13 يومًا في حين أن الكمية المنصرفة مدة استعمالها 30 يومًا، ومن المفترض انتهاء هذه الكمياة يوم 20 / 2 / 2018 المقبل، علمًا أن كمية اللبن المنصرفة في الشهر ما قبله كانت تنتهي صلاحيتها في شهر ديسمبر المقبل من العام الجاري".

img img-responsive

بالصور- بالمطرقة والأزميل.. "عم محمد" النحات شاهد على تاريخ مصر

في منزل صغير، بعزبة فؤاد رجب التابعة لمركز فوه بمحافظة كفر الشيخ، اتخذ ركنًا في وضع ما نحته من تماثيل، من الأحجار البيضاء، والجرانيت وغيرها، جميعها لشخصيات شهيرة، من رموز الدين والفن القديم، والأدوات والمعدات الزراعية، والطائرات والدبابات، والسفن.البداية من عمر 8 سنوات"بدأت نحت وصناعة التماثيل من الأحجار وعمري 8 سنوات يعني من سنة 42"..هكذا قال "محمد ابوالنجاه سيد أحمد سلام"، فلاح 83 عامًا، ويقيم بعزبة فؤاد رجب التابعة لمركز فوه بكفر الشيخ، لـ"كفر الشيخ اليوم"، عن تاريخ بداية العمل بهوايته بنحت وصناعة التمثيل من الأحجار، مضيفًا باختفاء أجزاء منها في معارض حكومية تتبع قصور الثقافة.وقال عم محمد أبو النجاه، كما يطلق عليه أهل بلدته، لـ"كفر الشيخ اليوم"،:"كنت باجيب الأحجار البيضاء، والجرانيت، والرخام، الملقاه في الشوارع، وأقوم بنجتها، وانا في هذا السن الصغير، وأحولها لتماثيل لأشخاص شهيرة، ورموز دينية، مثل فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، وسيده فلاحه، تحمل "البلاص" مرتدية الجلباب، والطرحة الفلاحي".تمثال عبد الناصروأكد عم "محمد ابو النجاه"، أن أول تمثال صنعه، وصممه بمزاج عال كما يصف، كان للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لعشقه ومحبته له، واصفًا الرئيس الراحل بنصير الغلابة، وسند الفلاح المصري، موضحًا أن أي فلاح ينكر جهود الرئيس جمال عبد الناصر، فلم يكن مصريًا، ولا يعلم عن الوطنية شيئًا، وكان يعرض تمثاله دائمًا في المسابقات الحكومية، خاصة في قصور الثقافة.وأشار إلى أنه يصمم تماثيل منحوته من الحجر، عن المعدات الزراعية، والحيوانات صديقة الفلاح، مثل الجرارات الزراعية، والفئوس، والسواقي، والحمير، والمواشي المختلفة، إضافة إلى تصاميم تماثيل معبرة عن الزراعة في السنوات الماضية، مثل فلاح يقود مواشي لري ارض، ومجموعة فلاحين تزرع في حقولها الزراعية، وتصميم نحن للسفن، والطائرات.تمثال أم كلثوم واستقبالها ومحافظ البحيرةوقال عم محمد لـ"كفر الشيخ اليوم"،:"إن عشقي الثاني كان لكوكب الشرق أم كلثوم، و في عام 1967 كان وقتها عمري 32 عامًا، وكانت الأذاعة المصرية أعلنت عن إقامة حفل فني بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، وسوف تحييه أم كلثوم، ووقتها لم أجد أمامي سوى تصنيع تمثال لها، لاقدمه هدية لها، خلال مشاهدتي لحفلها".واضاف:"توجهت ليوم الحفل، وحملت تمثالها على كتفي، حتى وصلت لمكان الحفل، وخلال فترة استراحتها، وصلت إليها بصعوبة بالغة، بسبب سوء معاملة رجال محافظة البحيرة وقتها، وعندما سمعت صوتي أمرت بدخولي، ومهما أقول لا أصف مدى مقابلتها الغالية لي، كانت كلها محبة وكأن تلك السيدة كما اعتقد عنها محبيها، تتمتع بطيب القلب، وتواضع يفوق الخيال على الرغم من شهرتها وقتها".وتابع قائلًا:"لما دخلت لها فوجئت بوجود محافظ البحيرة عندها في الأستراحة، وكان يدعى "وجيه أباظة، وقالت لي :"أهلا وسهلا بحضرتك ..خير يا أخي تحت أمرك"، فقلت لها :"أهلا بحضرتك يا ست شرفتي وأنا عملتلك تمثال مخصوص لعشقي ومحبتي لفنك، فردت علي قائلة :"شكرًا لحضرتك وهدية مقبولة"، وغتدما اخذت التمثال مني، كنت أسعد مخلوق".كلمات المحافظ وجيه اباظةوأكد عم محمد، أنه أبلغ كوكب الشرق، بعدم وجود فرص ممنوحه له ليعرض مواهبه في فن النحت، ويرغب بتوسطها لدى المسئولين في القاهرة، ليكتشفوا موهبته، مشيرًا إلى أنها طلبت من محافظ البحيرة وجيه أباظة، بضرورة منح فرصة له عن طريقه، لعمل معرض خاص به، ويعرض موهبته فيه، فكان رد المحافظ عليها قائلا لها:"ايوة حاضر من عينيا يا ست"، ثم وجه كلامه له قائلا:"بص يا أخ ابقي عدى عليا بكره وإحنا نشوفك ونديك حاجه".وأشار إلى أن تلك الكلمات التي قالها محافظ البحيرة، كانت بمثابة الصدمة له، واعتبرها، بمثابة إنه كان ذاهب يتسول له، ومع ذلك تحمل تلك الكلمات، وظل يتردد على محافظة البحيرة، قاطعًا مسافات طويلة من قريته بمركز فوه إلى محافظة البحيرة، والأمل يراوده من خلال مساعدة المحافظ له، ولكن في كل مرة يتوجه لهذا المحافظ، ينكر نفسه منه بحجة إنشغاله الدائم، وحضور الاجتماعات المستمرة.حالة يأس وتمثال السادات وحرب 73قال عم محمد، لـ"كفر الشيخ اليوم":"عندما شعرت بعدم إهتمام المسئولين بفني وهوايتي، توقفت عن عمل النحت، حوالي 5 سنوات من 1967 إلى 1972، بسبب حالة اليأس التي تملكتني، لعدم الأهتمام بالموهوبين وأصحاب المواهب الفنية، ولكن عاد لموهبته، محبة في الرئيس الراحل محمد أنور السادات، بسبب اهتمامه بشعبه.وأضاف أنه بعد انتصار القوات المسلحة المصرية في حرب 1973، لم يجد ما يعبر عنه بفرحته، بسبب هذا الأنتصار العظيم، سوى نحت تمثال للرئيس السادات، من الرخام، وشارك به في معرض، نظمه مجلس مدينة فوه، ولكن اختفى التمثال من المعرض، وحزن عليه حزنًا شديدًا، موضحًا أن هناك تماثيل كثيرة من أعماله، جرى سرقتها في معارض يشارك فيها، لانها كانت دون المستوى، وإقامتها كان لغرض تنفيذه فقط، كبرنامج معين للموظفين يعد من صميم عملهم وإقامته لإرضاء رؤساءهم.توقف 30 عامًا بسبب مباركوأوضح أنه ظل يمارس هوايته في النحت، حتى تولى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مقاليد الحكم، وبعد ذلك توقف عن ممارسته النحت، طوال فترة 30 عامًا بسبب مبارك، لكونه معترضًا على وجود هذا الرجل في الحكم، دون أن يذكر أسباب، سوى قوله :"ما بحبش الراجل ده طول عمري" ولكن ما بعد اندلاع ثورة 25 يناير، والتي أطاحت بنظام مبارك، عاد من جديد.وأكد أنه أول عمل صممه، كان تمثالًا للجندى المصري، وهذا التمثال معبرًا عن جندي مصرى يتحرك رافعًا يديه الإثنين، كأنه انتصر في معركة، وفي إحدى يديه سلاحه الميري، وسبب تصميم هذا التمثال، لموقف الجيش المصري، من ثورة يناير، ونزوله في المحافظات المصرية، حفاظًا على مصر من الفوضى، ونهب ممتلكاتها، التي أعقبت تنحي مبارك عن الحكم.رسالة للرئيس السيسيوتابع قائلا:"بعد 30 يونيو 2013 شعرت أن الاختيار في هذا الرجل، ليقود البلاد  عقب رحيل الإخوان، من مقاليد الحكم، جاء في الوقت المناسب، ومن وجهة نظري فهو هدية للشعب المصري، صدقوني ما يفعله هذا الرجل سوف تراه مصر فيما بعد، نعم الأسعار ارتفعت في بعض المجالات، لكن هذا الأمر سوف يعود على مصر، ويراه شعبها خلال السنوات المقبلة.وقال عم محمد موجها رسالته للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية:"أعانكم الله في سبيل ما تفعلونه تجاه بلدنا وشعبنا، مهما ينتقدوك فاعمل كما انت..أرغب بمقابلة سيادتكم ..أمنية بأوجها لك ياريس إني ارغب بمقابلتك ..أتمني من الله أن يقرأ هذه الرسالة..ويحقق أمنيتي بمقابلته.. وانا مستعد أعمل معرض في مركز ومدينة فوه يضم فيه جميع الموهوبين ويزوروه كل مواطني دول العالم من أجل تنشيط السياحة في بلدنا وفي محافظة كفر الشيخ".

img
img img-responsive

الوحدة الصحية بقرية الورق مركزسيدى سالم بكفرالشيخ بلاطبيب

تعانى قرية الورق بمركز سيدى سالم من عدم وجود طبيب فى الوحدة الصحية التى تعد من أقدم الوحدات على مستوى المركز والتى تخدم مايقرب من 20 الف نسمة فى قرية الورق وتوابعها وعبر أهلى القرية عن غضبهم جراء وجود وحدة صحية مبنى فقط دون وجود طبيب يعالج المرضى ويتابع حالات المترددين على الوحدة الصحيةوقال مصطفى نصير من شباب القرية أن القرية شهدت اليوم السبت وفاة أحد الشباب فجأة وظل بلا دفنه لساعات طويله فى إنتظار حضور طبيب من سيدى سالم للتصريح بدفن الجثة  لعدم وجود طبيب بعد إخلاء طرف طبيبة من شهر تقريباً دون وجود بديل وقال الدكتور فتوح منصور مدير إدارة سيدى سالم الطبية أن مركز سيدى سالم يعانى عجز كبير فى الأطباء حيث تضم الادارة 47 وحدة صحية ولايوجد سوى 12 طبيباً فقط على مستوى مركز سيدى سالم وأكد على أنه سيقوم بإنتداب طبيب لسد العجز فى وحدة الورق الصحية قريباً نظراً لانها تخدم عدد كبير من الاهالى .

img img-responsive

حكاية شباب بحثوا عن الرزق فعادوا جثثًا.."كفرالشيخ اليوم" في قرية الأحزان بكفر الشيخ

قرية برج مغيزل" التابعة لمركز مطوبس بكفر الشيخ.. على رغم من وقوع حدودها البحرية على البحر الأبيض المتوسط، والقبلية المطلة على نهر النيل فرع رشيد، وقربها من بوغاز رشيد، لازالت تحمل لقبي "قرية الأحزان" و"قرية التهميش"، ويعيش أهلها على كوارث باستمرار، بسبب تكرار الحوادث، مابين غرق قوارب الصيد، أو اختفائها، أو اعتقال ابنائها، في دول الجوار.خلال تجول مدير تحرير  "كفرالشيخ اليوم " بتلك القرية، تبين أن سكانها احترف مهنة الصيد، وتلك المهنة توارثوها عن الأباء والأجداد، والمقاهي بها ماهي إلا تجمع للصيادين، وهناك مرسى خاص بداخل القرية، ناحية حدود القرية على نهر النيل فرع رشيد، كما لا توجد بها صرف صحي، وشوارعها ينتشر بها الطين والوحل، وتنعدم بها الخدمات، بحسب قول اهل القرية.الحزن يخيم على أهالي القريةلا حديث في تلك القرية، سوى عن واقعة غرق القارب المسمى "الحاج نصر"، قبال السواحل الليبية، حيث فجع أهالي القرية، على خبر تلقوه، من إتصال هاتفي، من أحد العاملين، بمهنة الصيد، في مدينة بني غازي الليبية، وهو من ابناء القرية، أخبرهم عن تعرض قارب صيد يحمل على متنه، 15 صيادًا، منهم 5 صيادين جرى إنقاذهم، و10 آخرين أصبحوا من المفقودين، وبعد ساعات يؤكد هذا الخبر، نقيب الصيادين بكفر الشيخ أحمد نصار.خلال تواجدنا بقرية برج مغيزل، التقينا بأحد أهالي القرية، ويدعى "خميس عرفة"، مدرس، واصطحبنا برفقته إلى منزل أسرة أحد الضحايا، المفقودين، وهو الصياد الشاب "محمد حسن محمد حسن السمار"، 17 عامًا، وأول من جرى انتشال جثته بمعرفة فرقة الإنقاذ الليبية، وتبين لنا تجمع أعداد كثيرة، أمام منزل أسرته، لتقديم المساندة، وواجب العزاء لأسرته.فقدت سندي"فقدت إبني ..دراعي اليمين..هو اللي كان بيجري علي.. وكان بيسندني..ودائما يقول لي "طول ماوراك رجال متخافش من أي حاجه"..الموت خطفه وحرمني من عطفه علي"، تلك كانت كلمات والد هذا الضحية ويدعى "حسن محمد حسن السمار"، 43 عامًا، صياد، لـ"كفرالشيخ اليوم"، وسط حالة من الدموع المتواصل.وقال والد الضحية لـ"كفرالشيخ اليوم"،:"ولادنا بنموتها بأيدينا، مجموعة من الشباب تسعى لجلب رزقها، من خلال الصيد في دول الجوار، في ظل الإهمال الحكومي، تجاه الصيادين، وتعمدها تهمشيهم، دون أي أسباب، فمن المفترض عمل وزارة مختصة بالصيادين، ومهنة الصيد، لأنه ليس من المعقول إن دول بحجم مصر، لا يوجد بها وزارة خاصة بذلك، لقد فقدنا أبنائنا بسبب هذا التهميش، وكل عام ما قبل ذلك تتكرر حوادث الغرق للصيادين، وسوف تتكرر مرات ومرات، في ظل حالة التهميش الحكومي للصيادين".لا نقابة ولا جمعية للصياديناستكمل اطراف الحديث من والد الضحية، بعد دخوله في نوبة بكاء، حزنًا على نجله،جد الضحية، ويدعى "علي السيد عرفة"، صياد، مضيفًا أن صيادي قرية برج مغيزل، لا توجد لهم نقابة أو جمعية تدافع عنهم، ولا يوجد سوى جمعية تحمل أسم الصيادين فقط، دون تفعيل دور لها تجاه هؤلاء الصيادين.وقال:"الموت أخذ منا "محمد" أعز ما لدينا، وهو العائل الوحيد لوالده، المريض،و كل فترة يظهر لنا حادث غرق مركب، لعدم وجود ما يعير للصيادين اهتمامًا، محتاجين من يدافع عنا، ويقف ظهر خلف كل صياد، لابد من إعادة النظر من الجانب الحكومي بشأن الصيادين، لا يصح وجود إدارة تهتم بقطاع كبير ويمثلون نسبة كبيرة، على مستوى الجمهورية، داخل وزارة حكومية مثل وزارة الزراعة".محتاجين الرئيسوجه الجد والأب، وعددًا من أهالي القرية، رسالة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة النظر للصيادين، نظرًا لما أسماه بإهدار حقوق الصيادين، تتمثل في عدم وجود وسائل إنقاذ للصيادين على القوارب، مثل "لايف جاكت"، و"طفاية" و"رماس"، و"تليفون دولي" من أجل الأتصال لحظة الطوارئ، كما لا توجد أي وسيلة مساعدة للصيادين.وكشف الجد والأب، عن عدم مساعدة أي صياد، يجري إتصالًا بفرق الإنقاذ، لمساعدتهم في حالة الغرق، وهذا الأمر تكرر كثيرًا، داعيان الحكومة المصرية، بضرورة التواصل مع الصيادين، لكونهم فئة مجتمعية، محسوبة على الدولة، موضحان أن كل حياة الصيادين في قرية برج مغيزل، ما هي إلا 18 أو 20 يومًا، مدة رحلة صيد بحثًا عن الرزق، إما عاد الصياد سالمًا لأسرته وأبناءه، أو عاد في صندوق خشبي، قادمًا من دول الجوار جثة هامدة.محمد المزين والإيمان بالقدرعندما انتهينا من رصد الحالة التي يعيش عليها، أسرة الصياد الضحية "محمد حسن السمار"، توجهنا لمنزل أسرة، ضحية آخر، ويدعى "محمد فرج فتح الله إبراهيم المزين"، 21 عامًا، برفقة المدرس "خميس عرفة"، أحد أهالي القرية، وأثناء وصولنا للمنزل، لم نجد سوى تجمع عددًا من نساء، حول والدته، وشقيقتيه، وهم في حالة لا يرثى لها، ولم تتحدث سوى هذه الكلمات "هاتولي إبني..عايزة أعرف إبني راح فين عايش ولا ميت ..إبني هو اللي بيجرى علي "، ثم دخلت في نوبة بكاء وصراخ.وخلال تواجدنا في منزل أسرة هذا الضحية، التقينا بنجل إبن عمه، وشقيق زوجته، في نفس الوقت، ويدعى فرج المزين، مدرب كرة قدم، وقال لـ"كفرالشيخ اليوم"، إن والدته وشقيقاته السيدات، هن على هذه الحالة، منذ وصولهم نبأ وجود 10 من الصيادين، أصبحوا من المفقودين، من بينهم نجلهم "محمد"، موضحًا أنه كان العائل الأساسي لأسرته، وكان ايضًا يرعى إحدى شقيقاته، في ظل غياب زوجها.وأكد أن هذا الضحية إبن عمه، وشقيق زوجته، كان معروف عنه بالمرح، وكان دائم القول له ممكن أي أحد "يروح في أي مكان ما يرجعش"، لأنه دائم الإيمان بالقدر، ولا يخشي دائمًا من أي مكروه في تلك الحرفة، والمعروف عنها، أنها مهنة المخاطر، مضيفًا أن كلماته تحققت، عندما قالها، وأثبتها القدر، عندما توجه للعمل على متن هذا القارب المنكوب، بحثًا عن الرزق، حتى فُقد في سواحل ليبيا.

img img-responsive

"محمد فرج" حلم بالعمل على مركب تجاري ففُقد بسواحل ليبيا

"محمد فرج فتح الله إبراهيم المزين"، شاب عشريني يبلغ من العمر، 21 عامًا، أحد أبناء قرية برج مغيزل، التابعة لمركز مطوبس بكفر الشيخ، كعادته خرج للعمل، على متن قارب صيد، جرى غرقه بسواحل ليبيا، صبيحة أمس الجمعة، ليحقق أهداف طموحه، التي يسعى إليها، ولكن شاء القدر، أن يتوقف عن ما يسعى إليه، وأصبح في عداد المفقودين من ضحايا هذا القارب المنكوب."محمد كان دائمًا يحلم ببناء مستقبله..من خلال عمله في مهنة الصيد..وكان دائمًا يقول "إحنا لسه شباب في إيدينا نغير وفي إيدينا نعمل كل حاجه..لكنه اصبح من المفقودين ضمن ضحايا القارب الغرق بسواحل ليبيا"، بهذه الكلمات تحدثها "فرج المزين، ابن عم هذا الشاب العشريني المفقود، لـ"كفر الشيخ اليوم".وقال المزين لـ"كفر الشيخ اليوم":"أخر مرة التقيت محمد فيها، كانت قبل سفره للابحار على القارب الغارق "الحاج نصر المتوكل على الله"، بحوالي 20 يومًا، في رحلة صيد، ضمن 15 شابًا يعملون بحرفة الصيد، بحثًا لهم عن رزقًا في بحار بلاد الدول المجاورة، وكان حديثه لي، عبارة عن كيفية الأعتماد عن النفس، وكيفية جلب الرزق بالقرش الحلال، والكفاح من أجل توفير حياة كريمة".وأضاف أن ابن عمه المفقود، معروف عنه بالمرح، وكان دائم القول له ممكن أي أحد "يروح في أي مكان ما يرجعش"، لأنه دائم الإيمان بالقدر، ولا يخشي دائمًا من أي مكروه في تلك الحرفة، والمعروف عنها، أنها مهنة المخاطر، موضحًا أن كلماته تحققت، عندما قالها، وأثبتها القدر، عندما توجه للعمل على متن هذا القارب المنكوب، بحثًا عن الرزق، حتى فُقد في سواحل البلاد المجاورة".وكشف المزين، عن حصول ابن عمه الصياد المفقود، إنه يدرس معلومات وتكنولوجيا، بالنقل البحري بالإسكندرية، ويتلقى فيها دروس متخصصة في مجالات الإطفاء، والإسعافات، والحريق، والقارب والنجاه، والسلامة الشخصية، من أجل أن يحصل على شهادات معتمدة من تلك الدراسات، رغبة منه ليلتحق بالعمل على قارب تجاري، مثل والده، الذي كان يعمل سابقًا على قارب من هؤلاء.وأوضح أن القرية، الآن تعيش في حالة من الحزن، بعدما أصبح 10 صيادين من ضحايا هذا القارب المنكوب، في عداد المفقودين، حيث تجمع ذويهم، مع بعضهم البعض، يتحدثون عما يحدث لكل صياد، سواء كان شابًا أوغيره، دون وجود ما يؤمن له حياته، ويتابعون مع عدد من المسئولين، عما وصل إليه تحركات القيادة المصرية، مع الجانب الليبي، بشأن مصير هؤلاء الصيادين المفقودين.وقال لـ"كفر الشيخ اليوم" إن أهالي ضحايا هذا القارب المنكوب، تلقوا اتصالًا من أحد أبناء القرية، يعمل في مدينة طبرق الليبية، أبلغهم بغرق هذا القارب، ما بين مدينتي درنة وطبرق في ليبيا، نتيجة سوء الأحوال الجوية، وباستغاثتهم بالبحارة الليبيين، جرى إنقاذ 5 منهم، و10 في عداد المفقودين، من بينهم شقيق زوجته، ويدعى "محمد  فرج فتح الله إبراهيم المزين"، 21 سنة.و كان أحمد عبده نصار، نقيب الصيادين بكفر الشيخ، كشف عن أسباب غرق قارب الصيد المسماه "الحاج نصر"، أمام السواحل الليبية، والتي جائت نتيجة تعطل المحرك الخاص بالقارب، إثر سوء الأحوال الجوية، لسرعة الرياح التي وصلت إلى 70 عقدة، في الساعة، ما أدى إلى جرف القارب، ناحية الساحل، حتى اصطدم بالصخور، موضحًا أن القارب يحمل على متنه 15 صيادًا، 13 منهم من برج مغيزل، وواحدًا من قرية الجزيرة الخضراء، وآخر من قرية خان الجني، والقارب من برج مغيزل.

img

حقوق النشر محفوظة لـ كفر الشيخ اليوم © 2017 - تم التصميم والتطوير بواسطة Starwebers company