• الإثنين 26 أكتوبر 2020
  • 05:21 pm

رئيس التحرير

أشرف مصباح

img
img
مقالات
img img-responsive

وهذا أخي َ

وهذا أخي َ "وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) ۞ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ "برغم المرارة والألم . ورغم ماحمله في قلبه من حزن للجور علي حقه .لم يفقد ود أخيه ولم يقطع جسور المحبه التي كانت، جار عليه الا انه كان ابقي علي شعرة معاويه وهكذا النبلاء في كل زمان ومكان ، فربما عادت المجاري كما يقولون الا مجاريها،ربما انقشعت الغمم ،وزالت أسباب المشاكل . الاول أمتلك تسع وتسعون نعجة والاخر نعجة واحدة . انها بالتأكيد قسمة جائرة . فقد غاب العدل في هذة الحاله . الا انه كان ابقي علي ماكان أستنهض فيه الاخوة وأيقاظ الضمير . وللاخوة الحقة ضريبه لايعرف قيمتها الا النبلاء . شئ طبيعي ان تتغير النفوس وهكذا البشر من سماتهم الفرح والحزن الايثار والشح . صفات تلازم كل مخلوق . كم من اعداء صاروا اصدقاء وكم من اصدقاء صاروا في عداوة ممتدة ومعقدة . عندما اراد التعبير عن ألمه وغضبه كان لينا ( بغي بعضنا علي بعض) البغي لم ينسبه لاخيه وحدة وانما شاركه تأدبا وتقديرا وحفاظا علي اواصر العلاقات انها الاخوة التي يجب ان تكون . ( وعزني في الخطاب ) ان تكلم كان افصح مني وان حارب كان ابطش مني .الاخوة تاج فوق رؤوس من حافظ عليها وامتلك مقومات الارتقاء بها . والانسان لايعيش وحيدا فريدا وليس بمقدورة الانعزال . فهي دائرة انا وانت يكمل بعضنا بعضا ..ولك ان تتصور ماذا لو كانت الاخوة بمعانيها الساميه عنونا لحياتنا . بالتأكيد وهذا قابل للحدوث لتغيرت الخرائط . واصبح الناس بل والمجتمعات في حاله من الاستقرار والاستمرار والهدوء .. من منا جرب الحفاظ علي الاخوة وكم منا فرط عند اول مطب او مشكله . للاسف كثيرون صاروا يعدون الاخوة من مصطلحات الازمان الغابرة ومخلفات الماضي الذي كان.

img img-responsive

تأملات أسبوعية بقلم : محمد عوض

    أمياليوم مر 48 يوما علي رحيل أمي وما أدراك ما أمي فهي التي حصنتني بمناعة ثقافية ولقنتني عشق الكلمة المكتوبة فكانت تضيف لمسامعي وأنا في الصف الرابع الابتدائي أسماء كتاب ومفكرين كبار فأول ما سمعت منها  الكاتب الكبير ذكي نجيب محمود و طه حسين و نجيب محفوظ  والكاتب الصحفي فهمي عمر  فكانت لي كما قال الشاعر حافظ إبراهيم في إحدى قصائده وهي قصيدة العلم والأخلاق .. ( الأم مدرسة إذا أعددتها 00 أعددت شعبا طيب الأعراق ) فهمي من علمتني كيف أن أكتب وكيف ينبغي أن أتحدث وكنت أتعجب فكيف ذلك ووالدتي لم تحصل علي شهادات دراسية فقد خرجت من المدرسة في بداية دراستها بالصف الخامس الابتدائي عندما انتقل والدها من قرية المنشأة الكبرى بمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ إلي قرية جديدة في مركز كفر الشيخ قبل أن ينشأ مركز الرياض وكانت المنطقة وما زالت تسمي وتشتهر بـ " الوحال " لشدة الوحل في فصل الشتاء وتم تغير الاسم إلي مركز الرياض وأسس جدي لوالدتي قرية جديدة سميت باسمه قرية " الحاج فرحات " سميت فيما بعد بقرية " السيد خليل " وهو جد والدي لأمه وكان جدي رحمة الله عليه شيخ للطريقة الأحمديه بكفر الشيخ وكان يعمل مهندس مباني يرسم ويصمم ويشرف علي البناء وما زالت بعض المباني التي أشرف علي بنائها في خمسينات القرن الماضي قائمة  ..وكان يقرأ ويكتب ويحتفظ بالأمانات فما زال عند خالي مكتب لجدي وقلم وصحيفة نسبه لأل بيت رسول الله  وصورة مرسومة معلقة حتى الآن أعلي الحائط للسيد أحمد البدوي القطب الصوفي رضي الله عنه وأرضاه  وكانت أقرب مدرسة تبعد عن القرية الجديدة 10 كيلو متر تقريبا وتقع في منطقة الوحال وكان من الصعب بل المستحيل في بدية الخمسينات  تنتقل من تلك القرية إلي قرية الوحال التي هي مركز الرياض الآن ولهذا السبب لم تكمل دراستها برغم تفوقها الدراسي وما زلت احتفظ في مكتبي بشهادة الصف الثالث الابتدائي لوالدتي ومدون بها الدرجات النهائية ولا أنسي يوم أن نجحت في الصف الرابع الابتدائي بمدرسة السيد خليل الابتدائية وأخذت الشهادة وجريت بها علي بيتنا الذي يبعد عن المدرسة مسافة 300 متر تقريبا لم أتوقف عن الجري إلا في حضن أمي لأخبرها بنجاحي ..وكذلك عند إخفاقي في الامتحانان فكانت ملاذي في السراء والضراء ولا أنسي طعم طعامها  ، فحبي لأمي لم يشيخ ولا يصيبه الوهن وكان يزداد يوما بعد يوم ولما كبرت وبدأ الشعر الأبيض ينبثق علي استحياء في رأسي يذكرني بالزمن فكنت عندما أضع رأسي علي ركبتها استرجع كل طفولتي وأشعر أنني مازلت في حاجة لأن أنهل من خبرتها وحكمتها فقوة إيمانها بثت في داخلي العزيمة والإصرار علي أن أكون شيئا فلقد ورثت من والدتي أشاء كثيرة منها سمار البشرة التي تميزت بها وما زلت فكانت تقول لي سيدنا بلال ابن رباح مؤذن الرسول كان أسمر البشرة والرئيس محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام  .فتزرع في نفسي الثقة بأن أكون رجلا ومنها أحببت القراءة والإطلاع وكانت تقرأ الجرائد بعين القارئ الممكن تنقد وتحلل وكانت تنقد كتاباتي وكنت سعيدا جدا وفخورا بها ومازلت أحاول أن أكون في رحلة الحياة التي تحولت فجأة إلي الحزن عندما أخبرني الطبيب في بداية شهر يناير الماضي أن مرض والدتي ليس له علاج فوقعت الجملة علي مسامعي فزلزلت كياني  وفي مساء يوم الثلاثاء الموافق 13 فبراير الموافق الاثنين والشوارع تزينها الورود احتفالا بعيد الحب كأن الدنيا تتزين لتوديع والدتي في يوم عيد الحب  .وكانت الساعة الخامسة مساءا جلست مع أشقائي بجوار سرير والدتي في المستشفي نتحدث وقالت لشقيقتي الكبرى قعدة الكرسي هتتعب رجليكي ثم نظرت لي وقالت قوم يا " علي " اسم شهرتي التي كانت تناديني به دائما خد مدحت ( شقيقي ) وروحوا،  أنا بقيت كويسه وكانت الساعة السادسة والنصف ثم قالت لشقيقتي غطي وجهي بالإيشارب هارتاح شويه ولم يمر دقيقتان فقط سبحان الله دقيقتان فقط سمعتها تكح فناديت الطبيب الذي حضر فال لي البقاء لله وقالت الممرضة سبحان الله أنا لسا من ربع ساعه كنت أعطيها الدواء .  في تلك اللحظة احسست بأنني فقدت كل شئ في الدنيا فقدت الحنان بعد أن فقدت الأمان بموت والدي وظللت وأشقائي نردد "  إنا لله وإنا إليه راجعون " وأحضرت طبيب ثان ثم طبيب ثالث وكانت نفس الجملة علي لسانهم البقاء لله أقول له يا دكتور يمكن تكون في غيبوبة يقول لي البقاء لله ، ولا انسي أبداً صلاتي عليها الجنازة ولحظات دفنها فكانت الدموع تنزل من عيني وأدعو لها  يا الله يا الله ..واحتفظت بصورة والدتي في محفظتي أنظر إليها دائما أحس أنها تدعوا لي دائماً وأتذكر ما كانت تقوله لي عند غضبي أو خطأي أو حزني أو فرحي فهي تعيش بداخلي حتى أن القي ربي اللهم اغفر لها وارحمها واسكنها الفردوس الأعلى من الجنة اللهم ارحم أمي وأبي كما ربياني صغيرا وسائر أمواتنا جميعا والشكر كل الشكر من قدم لي العزاء سواء بالحضور أو في الصحف أو ببرقية تلغرافية أو بالتليفون أو علي"  الفيس بوك " جزاكم الله عنا خير الجزاء  وأبعد عن قلوبكم الحزن والشقاء .

img
img img-responsive

(جنا) الي الجنه

يقيني ان مصير الطفله جنا التي افترسها الذئب البشري بمركز بلقاس بالدقهليه . الي الجنه وهناك ستري مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر . لن تجد هناك ذئابا بشريه ولن تجد قسوه . جنا لم يغتصب ولم تصب بكل الامراض الاجتماعيه . أنا وانت والذين أغمضوا العيون وتستروا علي الجريمه البشعه والنكراء هم من أوجعهم الحادث الجلل . هي في عليين مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا . أي ذئب هذا . ماهذا بشر ؟ وكم قرناء له نحن من صنعناهم وشددنا من أذرهم . تاره بالصمت واخري بالأستقواء والوقوف خلفهم . ذئب بلقاس ليس الوحيد الذي يجب بترة وأجتثاثة بل هناك من هو علي شاكلته . الناس يولدون علي الفطرة انقياء أصفياء أسوياء . انا وانت من نصنع منهم مشاريع للبلطجة . لاتقولوا حالات فرديه فكم من جرائم الاغتصاب ترتكب ولم تجد قانونا رادعا قويا . يوقف انتشارها . القوانين ليست نصوصا مقدسه . وبالتالي ليس اقل من تشديدها . وليكن تنفيذ الاحكام علانيه . فالردع واجب ومشروع . ولتسقط كل القوانين العرجاء والهزيله . ومعها بالمرة من دبجوها وصاغوها . القيم التي تربي عليها الناس اندثرت وتلاشت وأنزوت . والي متي هذا النزيف في دنيا الاخلاق . ولتكن المحاكمات ناجزه وسريعه وعلي رؤوس الاشهاد . وليسقط نشطاء السبوبه واصحاب الدكاكين الخاصه والمشبوهه . ولتذهب أراجيفهم الي الجحيم . عوامل نهضه الامم من بديهياتها القيم والمثل العليا . وماسقطت الممالك والقياصر الا عندما تخلوا عن الاخلاق . أنما الأمم الاخلاق مابقيت فان هموا ذهبت اخلاقهم ذهبوا .. 

img img-responsive

حب الوطن من الدين

   حب الوطن من الدينمقال القمص بطرس  بسطوروس .. وكيل عام مطرانيه كفر الشيخ ودمياط ودير القديسه دميانه وراعي كنيسه مارجرجس بدسوق وعضو الآمانه العامه لبيت العائله المصريهأشعر دائمآ آن حب الوطن هو جزء من الدين .. نحن ولدنا علي هذه الارض ونشأنا فيها ونشرب من نيلها .. ونآكل من خيرها .. ونتنفس هوائها .. ونحيا بين آهلها .. فتعالوا نرد الجميل لهذا الوطن الذي قدم لنا الكثير " فالإحسان بالإحسان " .. ولآن مصر غاليه علينا جدأ فحبنا لها هو جزء من محبتنا للله تبارك إسمه .. وأمانتنا لها هى جزء من امانتنا مع الله والدين يعلمنا ان نحب الوطن .. ابونا يعقوب اوصي ابنه يوسف الصديق أن يدفن في أرضه ووطنه ولايدفن في ارض غريبه .. والسيد المسيح احب وطنه وعاش في الناصره وكان يدعي ناصريآ والرسول الكريم قال في حق مكه المكرمه عند هجرته منها " ما أطيبك من بلده واحبك الي ولولا أن قومك اخرجوني ماسكنت غيرك " ولكن حب الوطن ليس مجرد كلام ومظاهر وشعارات وهتاف انما جوهر الوطنيه هو اداء الحق والعمل والآمانه والإحساس بالمسئوليه .. حب الوطن هو آن نفعل الخير لبلدنا ونتفاني في خدمته .. حب الوطن هو آن ندافع عنه وعن كل ما فيه وآن نحرص علي ممتلكاته ولا نخرب فيه .. حب الوطن هو ان نحفظ نظامه وقوانينه ولانعمل شيئأ يخالف القانون ولانغتصب شيئأ منه .. حب الوطن هو آن نحترم الكبيرونحترم الجارونتعامل مع كل كل أحد بلا بغضه آو كراهيه حب الوطن هو ان نتعامل مع شركائنا فيه بالود والمحبه والاحسان الذي نتعلمه من الدين ففي المسيحيه نقول ( كونوا لطفاء بعضكم نحو بعض شفوقين .. متسامحين ) وفي الاسلام وفي سوره الممتحنه ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم آن تبروهم وتقسطوا اليهم إن الله يحب المقسطين ) .. حب الوطن يآتي بالتخلي عن السلبيه والآنانيه وتقديم المصلحه العامه عن المصلحه الخاصه حب الوطن يآتي حينما نجعله فوق الفتن وكل محاولات ضرب وحدته الوطنيه وأحب ونحن علي ابواب عام جديد آن تكون لنا النظره المستبشره المتفائله والمملؤه رجاء ّ.. نعم توجد في بلادنا الأن اسباب كثيره تدعو للقلق من مشاكل إقتصاديه وبطاله وابواب مغلقه .. ولكن بالرجاء نشعر ان كل مشكله لها حل وكل باب مغلق له مفتاح ادعوكم في العام الجديد أن تكونوا فرحين في الرجاء .. لايوجد يأس لأن الله موجود ولايوجد شئ غير مستطاع عنده .. آرجو أن لا ننظر للعام الجديد بمنظار قاتم .. لا تنظروا لبلادنا في الايام القادمه بمنظار الخوف والقلق ولاتظنوا إن الآبواب كلها مسدوده لآن الله موجود وعمله قوي .. وإجعلوا رساله هذه السنه الجديده هي رساله خير وسلام وحب حقيقي لهذا الوطن المحبوب مصر  ولذا فقد وجب على جميع أطياف الشعب المصري، أن يعيشون في سلام ومحبة، دون أن يفرق بينهما أحد وتاريخ الوحدة الوطنية طويلً ففي الدين الأسلامي توجد مواثيق تؤكد علي العلاقة الطيبة بين أبناء هذا الوطن، مثل الميثاق الذي اعطي لنصاري نجران وميثاق عمرو بن العاص لأقباط مصر لعلاقتة القوية بالبابا القبطي"بنيامين 38"، حيث سلمه كل الكنائس التي كانت دولة الروم التي أخذتها من الأقباط وأعاده إلي كرسيه وأعطاه الأمان  وكل تلك العهود والمواثيق التي تحدث عنها التاريخ الأسلامي كانت تؤمن المسيحية علي كنائسهم وصوامعهم وأملاكهم بل وأرواحهم، فنحن كما ذكر القرآن "الأقرب مودة"، وكما قالت الأحاديث"استوصوا بالقبط خيراً فأنا لنا فيهم نسباً ورحماً". و من خلال ميلاد السيد المسيح الذي جاء ينادي قائلاً"طوبه لصانعي السلام، فمن غير السلام لا تتقدم الشعوب فيه لتعيش في أمان، واحب أن يعرف الجميع أن السلام هو اسم من اسماء الله، فتعاليم الأسلام الله هو الله الذي لا إله إلا هو الله الملك القدوس السلام، وفي سورة البقرة جاء "يا أيها الذين آمنوا أدخلوا في السلم كافة" لذلك أدعو في العام الجديد أن يعيش مجتمعنا في سلام مع الله ويحفظ وصاياه وأن يعيش كل مصري مسلم او مسيحي بلاخوف وبلا قلق وأصلي أن ينتهي العنف في مجتمعنا المتدين فالدين هو دعوة الحب وليس للعنف والأنتقام

img img-responsive

(حمدين.. بين رسائل الإحباط وأقباط العريش)

 أصبح حمدين صباحى محترفاً في تصدير رسائل الإحباط للمجتمع المصري، وقال عبر "بوست" له علي الفيس بوك"إن المسيحيين الذين أُخرجوا من ديارهم من وحشية الارهاب جاء بسبب عجز الدولة الغائبة والمتخاذلة" واصفا الحادث أنه ليس الأخير، مهددا ومتوقعا أن المرحلة المقبلة لن تفرق بين مسلم ومسيحي لأن الإرهاب التكفيري والإرهاب الصهيونى سيعملان على تفريغ سيناء من أهلها، وقال فى آخر تدوينته إن الإرهاب لن يتوقف طالما أن الدولة المصرية متخاذلة نحو شعبها. لا أدري لماذا لا يفرق حمدين بين المعارضة وبين رسائل الإحباط والهدم، ويفضل لغة البرادعي وخالد علي وأيمن نور، أو أنه مازال يعشق أدوار الكومبارس التي لعبها في أفلام يوسف شاهين. بات حمدين كمن يشعل الفتنة مشجعاً الإخوان والإرهابيين بتفريغ سيناء، وإحياء مؤامرة محمد مرسي لتوسيع حدود دولة غزة الجديدة، واستحواذها على مساحة من أرض سيناء الحبيبة، ونسي حمدين أن قولاً واحداً للرئيس السيسي لا يقبل القسمة على اثنين، حين قال "لا تفريط في ذرة واحدة من تراب سيناء". الغريب أن حمدين "أفندي" تكلم عن وحشية الإرهاب ولم يشد من عزم الجيش المصري بتدوينة واحدة عن تطهير جبل الحلال، وظهر كأنه لا يرى ولا يسمع لكنه يتكلم فقط، لا يرى شهداء الوطن من الجيش والشرطة على تراب سيناء، لا يسمع عن العبوات الناسفة التي يزرعها الإرهابيون على الطرق والمعابر والأنفاق ومزارع الزيتون، ولا يرى المصريين وهم يشيعون أبناءهم الجنود الذين استشهدوا لكي يعيش حمدين ومن حوله. عندما يتكلم حمدين ويقول الدولة عاجزة ومتخاذلة كان أشرف له أن ينتقد خطط تنمية أو خطط تثقيفية تساهم في وأد الفتنة في العريش.. غريب أمر هذا المعارض الذي لا يرى مشروع الضبعة الذي تم تدشينه أثناء عمليات تخويف الأخوة المسحيين في العريش، ولا يرى أي من المشروعات القومية التي أصبحت ملء السمع والبصر، ولم يتناول مشروعا واحدا في تدوينة واحدة. هل سأل حمدين الدولة المصرية عن أنواع وأصناف الإرهابيين في سيناء، والذين جاءوا من الرقة في سوريا والموصل واليمن، ومن دول أوروبية كي يكف عن وصفه الدولة المصرية بالتخاذل والعجز. هل أغلق حمدين سمعه وبصره عن الأليات والأجهزة والمعدات التي يتم ضبطها مع هؤلاء الإرهابيين، ألم يسمع عن الدراجات البخارية الكاتمة للصوت والضوء وهي تسير ليلاً وتستهدف كمائن التأمين من الجيش والشرطة المصرية. هل فكر حمدين صباحي في المساهمة برؤية تنموية لسيناء؟!.. للأسف لا، وهل فكر مرة واحدة في شد عزم أبطال مصر المرابطين على حدودنا في رفح، ولماذا لم يفكر في زيارة الأخوة المسيحيين الذين تملكهم الخوف بعد 7 حالات اغتيال ارتكبها الإرهاب نحو المسيحيين بداية هذا العام. هل فكر كمعارض وطني كما يدعي أن يصدر رسائل إيجابية حول وحدة الشعب المصري وتماسكه قبل زيارة الرئيس لأمريكا مطلع الشهر المقبل، وقبل مجيء أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية الأسبوع القادم، والتي وصفت 30 يونيو بأنه انقلاب. نسي حمدين أن سيناء غير آمنة منذ 1320 يوماً، وأنها أرض حرب بالفعل، وسمع عن العلامات والإشارات التي يقوم الإرهابيين بوضعها على منازل الأخوة الأقباط بالعريش بهدف استهدافهم، ويأتي ليقول أن الدولة متخاذلة وعاجزة وهو يدري أن الدولة فضت اعتصام رابعة في 8 ساعات وعبرت خط بارليف فى 6 ساعات، وأن فكرة تفريغ العريش أو رفح أو الشيخ زويد فكرة غير واردة، ألم يرى حمدين تعاطي الحكومة مع أزمة خوف الأخوة المسيحيين في العريش والتحرك السريع من كل الوزراء، سواء لتسكين هذه الأسر التي جرفها الخوف أو تحويل طلاب المدارس والجامعات من سيناء إلى جامعتي القناة وبورسعيد، ومراعاة الموظفين منهم أثناء غيابهم عن وظائفهم. صحيح الحلول التنموية تأخرت كثيراً، لكن نحن في فترة ينبغي ألا نتكلم فيها بلغة طائفية، أو زعامة مزيفة شبع منها المصريين، وكان ينبغي أن نتكلم عن وطن لا تمزقه مثل هذه الفتن، ألم يهزه الخوف من التصفيات لمشايخ وعواقل سيناء بحجة أنهم يتعاملوا مع الجيش والشرطة لتصفية جيوب الإرهاب. يا سيد حمدين الأخوة المسيحيون المصريين يعشقون التراب المصري أكثر منك، ويكفي أن مسيحيوا بئر العبد قالوا لن نترك منازلنا رغم ما تعرضنا له منذ 2012 حتى الآن، وفي النهاية نريد أن نقول لحمدين وكل من يتكلم بلغته، الشعب مع جيشه وشرطته ورئيسه، وكف أنت عن رسائل الإحباط التي أصبحت مصدر رزقك.

img

حقوق النشر محفوظة لـ كفر الشيخ اليوم © 2017 - تم التصميم والتطوير بواسطة Starwebers company