• الجمعة 22 يناير 2021
  • 05:22 pm

رئيس التحرير

أشرف مصباح

img
img
مقالات
img img-responsive

تأملات أسبوعية بقلم : محمد عوض : : " البيو تشيب "

برؤية عامة مبسطة للصراع الدائر بين الغرب والشرق في ظل تصادم الحضارات نجد أن الغرب  يطل بإطلالة عدائية صوب المشرق العربي وفى كل مرة يرتدى ثوبًا مختلفًا حتى وصلوا إلي مرحلة اختراق العقول والسيطرة عليها للتحكم في سلوك البشر وتوجيههم وأن تلك السيطرة والتحكم في البشرية موضوع لا يخص فردا ً بعينة ولا بلدا ً بعينها بل يمس العالم كله ومؤخرا ً قرأت كتابا للمؤلف المهندس أحمد صالح اليمني وعنوانه "فى أحضان الشيطان" كتاب يحذّر من خطر اختراق العقول يتناول موضوع زرع شريحة في معصم اليد اليمنى أو الجبهة تسمي " البيو تشيب   " ضمن مخطط مرسوم للسيطرة والتحكم في البشرية وإن هذه الشريحة في حجم حبة الأرز تقريبا إذ يبلغ طولها 11.5 مليميتر لها العديد من المسميات مثل "جينى تشيب" وهو الجيل الأول منها  حتي وصلوا بإستخدام تقنية النانو تكنولوجي وتقنية الميكروتشيب إلي تصميم شريحة لا تري ومن السهولة زراعتها بدون علم الإنسان فالاجيال الجديدة من الشريحة يصل قطرها خمسة ميكرومليميترات (مع العلم أن قطر شعرة من الرأس هو خمسين ميكرومليميترا)  للتجسس علي الأشخاص ومتابعتهم ومكان إدارتها هو CIA  مقر الأمن القومي الأمريكي أو وكالة المخابرات المركزية الذي يستطيع التحكم والتوجيه عن بعد بواسطة الأقمار الصناعية ولو زرعت في العصب البصري تنقل لهم الصور قبل أن يراها الشخص الذي زعت فيه ولو زرعت في الاذن تنقل الكلام ويستطيع CIA  برمجة الشخص التي زرعت به الشريحة أن يتحدث بما يملوه عليه وإذا خالف ذلك يصاب بالآم مبرحة كما حدث مع الجنود الأمريكان في الفلوجه بالعراق وتحدث عنها المفكر والفيلسوف الأمريكي الشهير"  نعوم تشو مسكي " وهناك فيلم أمريكي يحكي قصة جندي أمريكي في الفلوجة  ونروح بعيد ليه أعتقد أننا جميعا ً شاهدنا الفيلم المصري اللمبي 8 جيجا للفنان محمد سعد ولم يعد الأمر مجرد خيال علمي بل أصبح واقع نعيشه .إذن لا يمكن أن نغفل أن هناك رؤساء دول تتحكم فيهم أمريكا وتوجههم عن طريق شريحة  " البيو تشيب   " التي زرعتها في أجسامهم سواء بعلمهم أو بدون علمهم حيث أن عملية زرع الشريحة بسيطة للغاية وغير مؤلمة ولا يشعر بها الإنسان  ولذلك لا تتعجب من قرار أو توجهات رئيس دولة ما فهو لا يملك من أمره شيئا  كما يروي اليهود عن العراف اليهودي " نوستر اداموس " الذي ولد في عام 1503 وتوفي عام 1566  أنه قال سيأتي ملك سوف نزرع به بصمه الشيطان في جرح غائر لا يتكلم من تلقاء نفسه واذا تكلم بما لا نريده يعاقب  بالآم مبرحه وهذا الملك لا يملك من أمره شيئا وسوف يتحول إلي أشلاء بحيث لا يقدر أتباعه علي جمع أشلائه لدفنه . فما بالك ما يفعله الأمريكان بالأفراد فهناك الألوف التي زرعت أمريكا في أجسامهم تلك الشريحة وهم الإرهابيون هم الدواعش هم المجرمون هم القتلة هم أعداء الإنسانية هم المفسدون في الأرض ويحل قتلهم كما جاء في القرآن الكريم الآية 32 من سورة المائدة قال تعالي " من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفسا ً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ً ولقد جائتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا ً منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون " فالإسلام لم يرضي بسفك الدماء ولا بإرهاق الإرواح مهما كانت الأسباب إلا في حالتين قتل النفس بالنفس والفساد في الأرض بمحاربة الناس وترويعهم فبأي دين سماوي أو حتي بأي منطق إنساني أن يقتل مصلون يعبدون الله في كنيستهم في يوم عيد أحد الزعف وهو عيد دخول السيد المسيح أورشليم فالإرهاب لا دين له كما تعلمون .ما يحدث في أيامنا هذه من تفجيرات وقتل الأبرياء إنما هو من عمل الخونة والجهلة والجبناء لذلك أؤيد قانون الطوارئ فلما لا وقد قامت أمريكا عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 بإستحداث قانون يسمي " باتريوت آكت " أو قانون مكافحة الإرهاب أو قانون الوطنية يسمح لهم بالتجسس علي الأشخاص ومتابعتهم ومراقبتهم لدواعي الأمن .. كما وافق البرلمان الفرنسي عام 2012 علي تمديد الأحكام  المؤقتة لقانون 23 يناير 2006 التي تجيز مراقبة بيانات هاتفية وعلي الانترنت وأخيرا أقول .. ( إن المعرفة الحقيقية هي أن ندرك تماما أننا إنسانيين .. فعند إذن سوف تحلو بنا الحياة  ) .. حمي الله مصر وسوريا والعرب أجمعين من أهل الشر في الداخل ودول الشر في الخارج  أعداء الإنسانية .  

img img-responsive

تأملات أسبوعية بقلم محمد عوض هل نحن نتعلم ما لا نحتاجه ؟

لو طرحت هذا السؤال علي حضراتكم فمن المؤكد أن معظم الإجابات إن لم تكن بالإجماع " نعم " فالطالب مظلوم بسبب زحام التفصيلات التي نحشو بها رأسه رغم أن الخبراء والمستشارين القائمين علي التربية والتعليم في مصر يرددون علي مسامعنا منذ عدة قرون أنهم يعملون علي سياسة الكيف وليس الكم ولكن الواقع يثبت عكس ذلك تماما فالطالب لا يحب ما يدرسه ويدرس العلوم كوسيلة للحصول علي الشهادة وهذا ينعكس علي المستوي فلو سألت طالب جامعي في أبسط المعلومات لا يعرفها فالغالبية العظمي من المصريين لم يقرأو عن جزيرتي تيران وصنافير ولم يسمعوا عنها إلا مؤخرا ً ولا يعرف الكثير من الطلاب المعلومات العامة والثقافة بصورة تجعل منه صاحب رؤية وفكر لذلك يجب الاهتمام بدوائر المعارف والقواميس والأطالس إنها في أوروبا وأمريكا واليابان موجودة في كل بيت تقريبا ً وتنتشر هناك المكتبات العامة في الشوارع وللمواطن حق الاستعارة وتباع الكتب بالتقسيط كما يشتري ضروريات البيت فلابد من تمرين الذهن فمعظم الخرجين ليس لديهم الحد الأدنى من الثقافة وانخفض مستواهم في معظم المجالات فنري المرضي يموتون يوميا ً بسبب الإهمال الطبي ونقص العلم والإطلاع المستمر والثقافة عند الكثير من الأطباء ونري العمارات تقع قبل أن يسكنها الناس بسبب مهندس غير كفء ومقاول معدوم الضمير فمنذ يومان حضرت حفل ختام الأنشطة بدار المغتربات للطالبات الجامعيات بسخا بمدينة كفر الشيخ وقدمت الطالبة إيمان حمدي أحدي فقرات الحفل وهي مسابقة المعلومات العامة والدينية والفوازير وكانت قدرة الطالبات علي الإجابة قليلة رغم أن فكرة الحفل والفقرات التي قدمتها الطالبات أبعدن فيها وأظهروا قدرات رائعة في حسن تلاوة القرآن الكريم وإلقاء الشعر وتأليفه وتقديم العروض المسرحية بإبداع فطري وأظهرن أيضا مواهب في فن الرسم ومن هنا أقترح أن تخصص حصة يومياً لجميع طلاب مصر للبحث في شبكة المعلومات العالمية " انترنت "  في إطار القواعد الحاكمة للبحث ونوعيته ومضموضه لتخريج أجيال قادرة متعلمة مثقفة قادرة صنع العطاء للوطن ذاتيا فلا شك أننا نعيش في عالم حر في المعلومات والمعرفة وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك وتويتر وانستجرام ) هي الوسيلة الأولي لنقل المعلومات بين الناس في كل بقاع العالم فنحن الآن في عالم شديد التداخلات فتكثر المعلومات المغلوطة والأفكار الموجهة  حتى صارت الفروق بين الأشياء شديدة الالتباس إلا لمن أنار الله طريقة بالعلم والثقافة والحكمة كي يستطيع خدمة دينة وطنه فالوضع الحالي بعد تدني مستوي خريجي التعليم  نجد أنشطة مديريات الشباب والرياضة ومراكز الشباب علي مستوي الجمهورية حكر علي أعداد محدده جدا ًمن الشباب والغالبية العظمي خارج نطاق خدمة وزارة الوزارة وتتركهم مهمشين يشعرون بالغربة فيتولد لديهم الإحساس بالعزلة  وضعف الانتماء مما أنعكس ذلك علي الشارع المصري حتي أصبح مستفزا ً بعدما خرج الإنسان المصري عن طبيعته فكان يصعب جدا علي المصري أن يدوس علي طرف الآخرين مثل الجار أو الزميل في العمل أو شريك التجارة ولكن في السنوات الأخيرة نلاحظ بوضوح شديد أن الإحساس بالآخرين يكاد يكون منعدم فيتصرف المصري في حياته كما لو كان وحده في هذا المجتمع ! لماذا حدث هذا ؟ لماذا فقدنا الحس بالآخرين وكان من نتائجه اللامبالاة والتسيب والانحرافات والفساد فنجد حالات التحرش الجماعي وآخرها فتاة محافظة  الشرقية وواقعة اغتصاب طفلة لم تتجاوز عامها الثاني في القضية المعروفة إعلاميا " بطفلة البامبرز " والسبب هو أننا نتعلم ما لا نحتاجه ولا نتعلم ما نحتاجه  . 

img
img img-responsive

حب الوطن من الدين

مقال القمص بطرس بسطوروس .. وكيل عام مطرانيه كفر الشيخ ودمياط ودير القديسه دميانه وراعي كنيسه مارجرجس بدسوقأشعر دائمآ آن حب الوطن هو جزء من الدين .. نحن ولدنا علي هذه الارض ونشأنا فيها ونشرب من نيلها .. ونآكل من خيرها .. ونتنفس هوائها .. ونحيا بين آهلها .. فتعالوا نرد الجميل لهذا الوطن الذي قدم لنا الكثير " فالإحسان بالإحسان " .. ولآن مصر غاليه علينا جدأ فحبنا لها هو جزء من محبتنا للله تبارك إسمه .. وأمانتنا لها هى جزء من امانتنا مع الله والدين يعلمنا ان نحب الوطن .. ابونا يعقوب اوصي ابنه يوسف الصديق أن يدفن في أرضه ووطنه ولايدفن في ارض غريبه .. والسيد المسيح احب وطنه وعاش في الناصره وكان يدعي ناصريآ .. والرسول الكريم قال في حق مكه المكرمه عند هجرته منها " ما أطيبك من بلده واحبك الي ولولا أن قومك اخرجوني ماسكنت غيرك " ولكن حب الوطن ليس مجرد كلام ومظاهر وشعارات وهتاف انما جوهر الوطنيه هو اداء الحق والعمل والآمانه والإحساس بالمسئوليه .. حب الوطن هو آن نفعل الخير لبلدنا ونتفاني في خدمته .. حب الوطن هو آن ندافع عنه وعن كل ما فيه وآن نحرص علي ممتلكاته ولا نخرب فيه .. حب الوطن هو ان نحفظ نظامه وقوانينه ولانعمل شيئأ يخالف القانون ولانغتصب شيئأ منه .. حب الوطن هو آن نحترم الكبيرونحترم الجارونتعامل مع كل كل أحد بلا بغضه آو كراهيه .. حب الوطن هو ان نتعامل مع شركائنا فيه بالود والمحبه والاحسان الذي نتعلمه من الدين ففي المسيحيه نقول ( كونوا لطفاء بعضكم نحو بعض شفوقين .. متسامحين ) وفي الاسلام وفي سوره الممتحنه ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم آن تبروهم وتقسطوا اليهم إن الله يحب المقسطين ) ..  حب الوطن يآتي بالتخلي عن السلبيه والآنانيه وتقديم المصلحه العامه عن المصلحه الخاصه .. حب الوطن يآتي حينما نجعله فوق الفتن وكل محاولات ضرب وحدته الوطنيه

img img-responsive

وهذا أخي َ

وهذا أخي َ "وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) ۞ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ "برغم المرارة والألم . ورغم ماحمله في قلبه من حزن للجور علي حقه .لم يفقد ود أخيه ولم يقطع جسور المحبه التي كانت، جار عليه الا انه كان ابقي علي شعرة معاويه وهكذا النبلاء في كل زمان ومكان ، فربما عادت المجاري كما يقولون الا مجاريها،ربما انقشعت الغمم ،وزالت أسباب المشاكل . الاول أمتلك تسع وتسعون نعجة والاخر نعجة واحدة . انها بالتأكيد قسمة جائرة . فقد غاب العدل في هذة الحاله . الا انه كان ابقي علي ماكان أستنهض فيه الاخوة وأيقاظ الضمير . وللاخوة الحقة ضريبه لايعرف قيمتها الا النبلاء . شئ طبيعي ان تتغير النفوس وهكذا البشر من سماتهم الفرح والحزن الايثار والشح . صفات تلازم كل مخلوق . كم من اعداء صاروا اصدقاء وكم من اصدقاء صاروا في عداوة ممتدة ومعقدة . عندما اراد التعبير عن ألمه وغضبه كان لينا ( بغي بعضنا علي بعض) البغي لم ينسبه لاخيه وحدة وانما شاركه تأدبا وتقديرا وحفاظا علي اواصر العلاقات انها الاخوة التي يجب ان تكون . ( وعزني في الخطاب ) ان تكلم كان افصح مني وان حارب كان ابطش مني .الاخوة تاج فوق رؤوس من حافظ عليها وامتلك مقومات الارتقاء بها . والانسان لايعيش وحيدا فريدا وليس بمقدورة الانعزال . فهي دائرة انا وانت يكمل بعضنا بعضا ..ولك ان تتصور ماذا لو كانت الاخوة بمعانيها الساميه عنونا لحياتنا . بالتأكيد وهذا قابل للحدوث لتغيرت الخرائط . واصبح الناس بل والمجتمعات في حاله من الاستقرار والاستمرار والهدوء .. من منا جرب الحفاظ علي الاخوة وكم منا فرط عند اول مطب او مشكله . للاسف كثيرون صاروا يعدون الاخوة من مصطلحات الازمان الغابرة ومخلفات الماضي الذي كان.

img img-responsive

تأملات أسبوعية بقلم : محمد عوض

    أمياليوم مر 48 يوما علي رحيل أمي وما أدراك ما أمي فهي التي حصنتني بمناعة ثقافية ولقنتني عشق الكلمة المكتوبة فكانت تضيف لمسامعي وأنا في الصف الرابع الابتدائي أسماء كتاب ومفكرين كبار فأول ما سمعت منها  الكاتب الكبير ذكي نجيب محمود و طه حسين و نجيب محفوظ  والكاتب الصحفي فهمي عمر  فكانت لي كما قال الشاعر حافظ إبراهيم في إحدى قصائده وهي قصيدة العلم والأخلاق .. ( الأم مدرسة إذا أعددتها 00 أعددت شعبا طيب الأعراق ) فهمي من علمتني كيف أن أكتب وكيف ينبغي أن أتحدث وكنت أتعجب فكيف ذلك ووالدتي لم تحصل علي شهادات دراسية فقد خرجت من المدرسة في بداية دراستها بالصف الخامس الابتدائي عندما انتقل والدها من قرية المنشأة الكبرى بمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ إلي قرية جديدة في مركز كفر الشيخ قبل أن ينشأ مركز الرياض وكانت المنطقة وما زالت تسمي وتشتهر بـ " الوحال " لشدة الوحل في فصل الشتاء وتم تغير الاسم إلي مركز الرياض وأسس جدي لوالدتي قرية جديدة سميت باسمه قرية " الحاج فرحات " سميت فيما بعد بقرية " السيد خليل " وهو جد والدي لأمه وكان جدي رحمة الله عليه شيخ للطريقة الأحمديه بكفر الشيخ وكان يعمل مهندس مباني يرسم ويصمم ويشرف علي البناء وما زالت بعض المباني التي أشرف علي بنائها في خمسينات القرن الماضي قائمة  ..وكان يقرأ ويكتب ويحتفظ بالأمانات فما زال عند خالي مكتب لجدي وقلم وصحيفة نسبه لأل بيت رسول الله  وصورة مرسومة معلقة حتى الآن أعلي الحائط للسيد أحمد البدوي القطب الصوفي رضي الله عنه وأرضاه  وكانت أقرب مدرسة تبعد عن القرية الجديدة 10 كيلو متر تقريبا وتقع في منطقة الوحال وكان من الصعب بل المستحيل في بدية الخمسينات  تنتقل من تلك القرية إلي قرية الوحال التي هي مركز الرياض الآن ولهذا السبب لم تكمل دراستها برغم تفوقها الدراسي وما زلت احتفظ في مكتبي بشهادة الصف الثالث الابتدائي لوالدتي ومدون بها الدرجات النهائية ولا أنسي يوم أن نجحت في الصف الرابع الابتدائي بمدرسة السيد خليل الابتدائية وأخذت الشهادة وجريت بها علي بيتنا الذي يبعد عن المدرسة مسافة 300 متر تقريبا لم أتوقف عن الجري إلا في حضن أمي لأخبرها بنجاحي ..وكذلك عند إخفاقي في الامتحانان فكانت ملاذي في السراء والضراء ولا أنسي طعم طعامها  ، فحبي لأمي لم يشيخ ولا يصيبه الوهن وكان يزداد يوما بعد يوم ولما كبرت وبدأ الشعر الأبيض ينبثق علي استحياء في رأسي يذكرني بالزمن فكنت عندما أضع رأسي علي ركبتها استرجع كل طفولتي وأشعر أنني مازلت في حاجة لأن أنهل من خبرتها وحكمتها فقوة إيمانها بثت في داخلي العزيمة والإصرار علي أن أكون شيئا فلقد ورثت من والدتي أشاء كثيرة منها سمار البشرة التي تميزت بها وما زلت فكانت تقول لي سيدنا بلال ابن رباح مؤذن الرسول كان أسمر البشرة والرئيس محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام  .فتزرع في نفسي الثقة بأن أكون رجلا ومنها أحببت القراءة والإطلاع وكانت تقرأ الجرائد بعين القارئ الممكن تنقد وتحلل وكانت تنقد كتاباتي وكنت سعيدا جدا وفخورا بها ومازلت أحاول أن أكون في رحلة الحياة التي تحولت فجأة إلي الحزن عندما أخبرني الطبيب في بداية شهر يناير الماضي أن مرض والدتي ليس له علاج فوقعت الجملة علي مسامعي فزلزلت كياني  وفي مساء يوم الثلاثاء الموافق 13 فبراير الموافق الاثنين والشوارع تزينها الورود احتفالا بعيد الحب كأن الدنيا تتزين لتوديع والدتي في يوم عيد الحب  .وكانت الساعة الخامسة مساءا جلست مع أشقائي بجوار سرير والدتي في المستشفي نتحدث وقالت لشقيقتي الكبرى قعدة الكرسي هتتعب رجليكي ثم نظرت لي وقالت قوم يا " علي " اسم شهرتي التي كانت تناديني به دائما خد مدحت ( شقيقي ) وروحوا،  أنا بقيت كويسه وكانت الساعة السادسة والنصف ثم قالت لشقيقتي غطي وجهي بالإيشارب هارتاح شويه ولم يمر دقيقتان فقط سبحان الله دقيقتان فقط سمعتها تكح فناديت الطبيب الذي حضر فال لي البقاء لله وقالت الممرضة سبحان الله أنا لسا من ربع ساعه كنت أعطيها الدواء .  في تلك اللحظة احسست بأنني فقدت كل شئ في الدنيا فقدت الحنان بعد أن فقدت الأمان بموت والدي وظللت وأشقائي نردد "  إنا لله وإنا إليه راجعون " وأحضرت طبيب ثان ثم طبيب ثالث وكانت نفس الجملة علي لسانهم البقاء لله أقول له يا دكتور يمكن تكون في غيبوبة يقول لي البقاء لله ، ولا انسي أبداً صلاتي عليها الجنازة ولحظات دفنها فكانت الدموع تنزل من عيني وأدعو لها  يا الله يا الله ..واحتفظت بصورة والدتي في محفظتي أنظر إليها دائما أحس أنها تدعوا لي دائماً وأتذكر ما كانت تقوله لي عند غضبي أو خطأي أو حزني أو فرحي فهي تعيش بداخلي حتى أن القي ربي اللهم اغفر لها وارحمها واسكنها الفردوس الأعلى من الجنة اللهم ارحم أمي وأبي كما ربياني صغيرا وسائر أمواتنا جميعا والشكر كل الشكر من قدم لي العزاء سواء بالحضور أو في الصحف أو ببرقية تلغرافية أو بالتليفون أو علي"  الفيس بوك " جزاكم الله عنا خير الجزاء  وأبعد عن قلوبكم الحزن والشقاء .

img

حقوق النشر محفوظة لـ كفر الشيخ اليوم © 2017 - تم التصميم والتطوير بواسطة Starwebers company