• الأحد 17 يناير 2021
  • 02:04 am

رئيس التحرير

أشرف مصباح

img
img
مقالات
img img-responsive

الكتابة والمصير المجهول

قال صديقي : لماذا تكتب ؟ وما هو الدافع وراء ما تكتبه ؟ قلت : صحيح لماذا يحمل الإنسان قلمه ويغامر بأفكاره ليضعها علي الورق ؟ ثم يتركها ليقراها الجميع فتصبح ملكا لهم . ثم يتحمل هو دون غيره وزر ما يكتب . وما الذي يدفع الإنسان لمعاودة الكتابة والاستمرار إلى نهاية المشوار وهو يعلم يقينا أن الكتابة فعل مجرم في عالمنا الذي نحياه . قد يقوده للنقد وهذا أضعف الإيمان وربما إلى السجن وهو الغالب . وقد يلقي الإنسان حتفه ! أهي لعنة أصابتنا أم هي شلذة الكتابة وصناعة الأفكار ؟ وتساءلت ما الذي يدفع الروائيين _ وما أكثرهم _ أن يكتبوا رواياتهم في عالم لا يحتفي بالأدب بل يحتقره . الواحد منهم يكتب روايته وينفق عليها من ماله الخاص وهو يعلم سلفا أن قراءه في الغالب هم أصدقائه وعشيرته الأقربين وفي أحسن الأحوال معارفه وجيرانه . ورغم ذلك يخرج من خسارة النشر وما تكبده من أموال ليبدأ رحلة جديدة وعمل آخر . الواحد منهم يحمل روايته وكأنه يحمل مولوده الذي رزق به بعد أن اشتعل الرأس شيبا . يتباهي به في وداعة وشوق ودفء . وعندما ترق له قلوب المختصين ومن بيدهم مقاليد الأمور ويمنحونه لقاء يتيما من بين مئات اللقاءات الخاصة بمطربي ومطربات التيك اواي تجده يتحدث عن عمله بسعادة غامرة وحنان غير مسبوق . وما الذي يدفع الصحفيين والأكاديميين والمفكرين ومن هم في مثلي إلى كتابة المقالات وهم أول العارفين أن لا أحد يقرأ إلا النذر اليسير من المثقفين والمهمومين فالواحد منا يتعامل مع ما يكتبه كما لو كان والد عروس في ليلة زفافها يهتم بالمدعويين وبالتفاصيل الصغرى والكبري من أجل عيون ابنته قد نكتب وهو الغالب من أجل فكرة أو قضية وهذا لا يتعارض أننا نكتب من أجل أنفسنا . فالكاتب في رأيي صاحب حرفه يستمتع بها وإن كانت النتيجة قاسية مؤلمة . وكلما كان الكاتب بعيدا عما يدور حوله كان محاطا بسياج من الأمان وإن اطمئن قلبه . وربما الآن وليس من قبل عرفت أن أحوال كثير من كتابنا إلى الوراء . فإذا أردت أن تتقدم الصفوف وما عليك إلا أن تمزج ما تكتب بعبارات يقول عنها العارفين إنها من قبيل المدح والإطراء . وأعرفها أنا وأنت بالنفاق والخداع. وكفي؟

img img-responsive

تطرف في التصرف

تطرف في التصرفمن خلال متابعتي لما ينشر في وسائل الأعلام بمسمياتها المختلفه، ومايكتب علي صفحات التواصل الاجتماعي وإن شئت قل التنافر الاجتماعي، انتهيت الي ان هناك حاله من فوضي السب، يقوم بها عدد غير قليل ممن غابت عنهم الحكمه وقست قلوبهم . وصلات الردح والشرشحه والسب في عباد الله بسبب وبدون متي تتوقف؟ شخصيات كنا حتي وقت قريب نجلهم ونحترمهم فأذا بهم بين عشيه وضحاها من رواد صفحات أقل ما توصف بقله الأدب. اتفهم جيدا انة عقب الثورات وفي مراحل المخاض يرتفع سقف الطموح والأحلام الوردية. واتفهم أكثر ان تسود حاله من الفوضى في كل التصرفات تقريبا . لكن الي متي هذا الهراء والغث؟ الشتم والسب طال كل الناس تقريبا الا من رحم ربي.انهم لايفرقون بين البناء والهدم، بل منهم من نعت الرموز بما ليس فيهم، انعيب علي هؤلاء ام علي أنفسنا مايعانونه من انفلات دائم ومستمر،الحريه التي نعرفها هي المحدودة . أذ لابد أن تكون لها بدايه ونهايه.سألت أحد الشتامين مرة رأيتك تشتم فلان وتنعته بأقذر الألفاظ وأقساها . هل تقبل ان يكتب المشتوم عن ابيك بما كتبت . فبهت ولم يرد .منظومه القيم والأخلاق التي تربينا عليها وكنا نتباهي بها اين ذهبت .ولماذا تلاشت ولم هذا التهاوي . هل

img
img img-responsive

ثقافه الدجل والشعوذة

لا أعرف شعبا يؤمن بالخرافة والدجل كما هو الحال في بلادنا العربية والاسلامية . ربما لأنها تجارة رائجه ومريحة فبمقدور أحد السذج والذي لايعرف الألف من الكوز الذرة، الترويج لبضاعته الخاسرة والتي لاتخرج عن كونه يعرف البخت واليانصيب من خلال بعض التمتمات وكتابه بعض قصاصات الورق باللون الأحمر، زمان كنا نري قارئة الفنجان وهي تجوب القري والنجوع والكفور وقد التف الناس حولها بالعشرات ان لم يكن بالمئات. ولاينفض المولد الا بعد تفريغ الجيوب التي حصلت عليها بنت الاصول دون تعب أو عناء، ثم أمتد الأمر بعد ذلك الي شخصيات كنا نراها محترمه فامتهنت هي الاخري الدجل والشعوذة والخرافه، ومن خلال بعص الكذبة من المريدين استطاع هؤلاء جلب الاموال التي تأتيهم من كل صوب وحدب.مبلغ علمي ان هذة التجارة الخاسرة تنموا وتزدهر في المجتمعات البعيدة عن التدين وان شئت قل التي ينتشر فيها التدين المغشوش، والمؤسف ان غالبيه الزبائن أو الضحايا يؤدون الصلوات في مواقيتها، وربما يصومون الاثنين والخميس وتاسوعاء وعاشوراء ووقفه عرفات.الا انهم يعتقدون في ثقافه الدجل والخرافة، صحيح ان السحر موجود منذ القدم وسيظل حتي يرث الله الأرض ومن عليها،الا ان الاسلام رسم لنا طريقا للعلاج منه من خلال قراءة ايات بينات من كتاب الله شريطه ان يكون المعالج بضم الميم ممن عرف بتقواة وورعه. لقد شغلني ماسمعت من ثقافة تزداد وتنتشر لعالم الدجل والشعوذة، وقلت في نفسي اذا كان هؤلاء الدجالون يمتلكون العصا السحرية ويوزعون صكوك السعادة علي من يريدون فلماذا يحرمون انفسهم منها، واذا كان بمقدورهم جلب النفع والضر لعباد الله فلماذا لانسلطهم علي هؤلاء الذين عاثوا في الارض فسادا ودمروا الاخضر واليابس في بلادنا العربية والاسلاميه.واذا كانوا يمتلكون مفاتيح اخراج الجنان فلماذا لايذهبوا بها الي جورج بوش الاب والابن ومعهم بالمرة الرئيس اوباما وكل من روج لثورات الخريف العربي، لقد امسكت بالريموت وادرت مؤشر التليفزيون لأفاجأ بسيل من القنوات التي تروج للدجل والخرافة فهذا البرنامج يديرة مقصوف الرقبه فلان بن علان ويستطيع جلب العرسان ورأب الصدع بين الازواج والزوجات الي اخر الشعارات الرنانه والتي تجد للأسف ارضيه خصبة عند الكثيرين . ثقافه الدجل والشعوذة تحتاج الي تشريعات رادعه لمن يروج لها ومن يعمل بها، وتحتاج ايضا الي نشر صحيح الدين الذي لايؤمن بالتهييف ولايعرف ايضا ثقافة الكاهن والعراف وقراءة الفنجان.

img img-responsive

علي الرصيف

   (تراجع التحقيق الصحفى.. امام السوشيال ميديا ) اعلم ان التحقيق الصحفى هو القالب الاكثر عمقا بين القوالب الصحفية فى توصيل الرسالة للمتلقى وان كان لكل قالب موضعه ورسالته واعلم ان التحقيق يرتبط برساله كامله حول قضية ما يمكن ان تكون رساله موضوعية توصلك الى الحقيقة سواء بالمستندات او بشهادات المتضررين من المشكلة التى يبحثها التحقيق مع بقية اطرافها ويمكن ان تكون رسالة التحقيق موضوعية او صفراء او سوداء أو محبطة لها مأرب اخرى. لا ادرى لماذا غاب التحقيق الصحفى الجاد عن مطبوعاتنا سواء القومية او المستقلة او المعارضة وان وجدت فهى تحقيقات سطحية لاتتسم بالعمق والتجسيد والوصف الكامل للقضية على الارض  وكلها تحقيقات خفيفة وتعطى رسائل منقوصة . وانا اعرف ان قواعد فن التحقيق تقوم على الفكرة التى تخرج من الملاحظة او المشاهدة او التجربه لأنها القواعد الثلاثة التى تعبر عن عناصر ومعاير الرأس الصحفية وهى التى تمثل مكونات الابداع لدى المشتغلين فى مهنتنا وغياب التحقيق يعنى موت هذه العناصر والمقومات وتصبح الرسائل تقليدية باهتة لا تكشف ولاتضىء ولاتنقب للوصول الى رساله ايجابية ينتظرها المجمتع ربما ان التحقيقات الصحفية تنتقل تدريجيا الى الفضائيات والسوشيال ميديا الفيس وتويتر ولكن يبقى التحقيق المطبوع هو الرساله الموثقه التى يحتاجها صانع القرار حول القضية التى يثيرها وغالبا كان هذا هو دور التحقيق الذى يجب الا يموت او يتراجع . ولان انواع الرسائل الاعلامية الثلاثة المعروفه الموضوعية والشعبية والاثارة يبقي قالب التحقيق هو رمانة الميزان للفصل بين هذة الانواع من الرسائل لان المتلقى يحدد نجاح التحقيق بمدى موضوعيته وتوازنه فى سرد الاحداث ونقل الراى والراى الاخر واكتمال العناصر البنائية للموضوع بمصادره المختلفه. واتسائل هل اختفاء التحقيق جاء نتيجة حتمية فرضها الجيل الجديد من الصحفيين الذين لايفضلون النزول الى الشارع والتحاور مع المصادر علي الارض في موقع المشكلة التى يبحثها التحقيق. هل غاب التحقيق نظرا لاتباع رؤساء تحرير المطبوعات القوالب الاسهل الحوار والتقرير والخبر والمقال والقوالب الاقل جهدا ام ان البعد جاء لغياب القراءه في الوقت الذى يفضل المتلقى تقارير الكلمتين ونصف من خلال بيانات ترسلها الوزارات والدواوين والمديريات ثم بثها للصحف والبوابات وكفى المؤمنيين شر الابداع . ام ان غياب التحقيق جاء بسبب احكام التعليمات من جانب المسئولين بعدم التصريح للاعلاميين وغلق مصادر المعلومات امامهم فيضطرون لنشر موضوعات سطحية يعتمدون فيها على البيانات التى تخرج من الوزارة او المديرية لتعبر عن ماتريد هذة الوزارة او المديرية فقط ولاتعطى فرصه للصحفى لطرح اى تساؤل حول قضية ما الامر الذى يضطر الزملاء اللجوء الى معلومات من مواقع التواصل الاجتماعى . وهنا اوكد انه كما غاب التحقيق الصحفى غابت الحقيقة الكاملة عند المتلقى وعند صانع القرار وكذلك غابت رقابة هذة المهنة التى كان يعتبرها الدستور سلطة ضمن سلطات الدولة وايضا غاب كشاف المخالفات والجرائم قبل حدوثها. الخطير ان غياب التحقيق الصحفى ربما يؤدى الى ان يعيش المجتمع على انصاف معلومات لاتأخذ بيده الى بر السلامة . . غياب التحقيق الصحفى اعطى الفرصة كامله امام القوالب الصحفية الاخرى لكى تصدر رسائل احباط واخرى سوداء وثالثة رمادية وبعض منها ايجابية . الجديد فى عالمنا ان الصحافة الورقية رغم تراجعها امام غول البوابات الالكترونية الا انها كانت تساعد المصريين على القراءة فى سطور حية وسرد للتفاصيل ودخول الى العقل الباطن وقراءة الاسباب وكيفية حلها من خلال اطروحات يتضمنها التحقيق تبدو امام القارىء كنبض متدفق لأنه يحكى الزمان والمكان والمناسبة ويبقى المحقق راو وكاشف وناقل ومجسد.

img img-responsive

إرهاصات ثوريه

"إرهاصات ثوريه"لم أستطع أن أتيقن بأن تلك هي الذكري السادسه لثورة يناير، مر الوقت رتيباً، عانيت كثيراً طوال تلك الفترة من إرهاصات الثوره التي فتحت لنا أبواباً ودروب لم نعلم إلي أين تأخذنا.لكن تلك المشاهد والأحداث لم تفارق ذاكرتي، لم تترك حيزا ًلمشاهد وأحداث أخري أن تطفو وتمحيها، لم أستطع أن أنسي ذلك اليوم الذي طلت منه بشائر الثوره، فمشهد العشرات اللذين خرجوا في مطلع اول أيامها... لم أستطع أن أنساه،لم أستطع أن أنسي مشهد ذلك الفتي الذي وقف أمام المدرعه ليعيق بينها وبين بقية جموع الثوار ،وذلك الصوت النسائي الذي كان طافياً في خلفية المشهد "جدع...جدع يالا".لم أنس يوماً مشهد الدخان المتصاعد وذلك الصوت الذي يثير غضبك لسيارات ومدرعات الشرطه علي كوبري قصر النيل، فأي الملاحم ذلك المشهد، لوكتب بأيدي ابرع الكتاب وقام أمهر الممثلين بأعادة تلك اللحظات لن يستطع هؤلاء إظهار تلك المشاهد كما رأيناها.لم أستطع أن أنسي يومأ مشاهد "جمعة الغضب" تلك المشاهد الدمويه التي أظهرت حقيقه ونوايا ذلك النظام العفن، لتخلق للثوار يومها سببأ وطريقأ لا مناص منه وهو سقوط النظام.لم أنس يومأ ذلك الفتي الذي كان دوما علي أحد أعمدة الأناره بميدان التحرير،لم أستطع أن أنسي المشاهد الأولي من "موقعه الجمل"...مشاهد كثيره دومأ هي عالقه بالذهن لن ولم تمحيها الأيام لثوره كانت ولازالت ربيعأ لقلوبنا وأرواحنا.لكن مشهدي المفضل دومأ هو مشهد الأحتفال يوم التنحي وسقوط النظام...،لكن هل بالفعل سقط النظام؟ هل نجحت ثورة يناير؟...لقد أدخلتنا يناير في ذلك النفق المظلم القمئ، لم نستطع حتي اليوم التعرف علي ملامحه أو الخروج منه، لأقصد أبدأ أن ألوم ثوار يناير علي خطأهم بإدخالنا إلي ذلك النفق، لقد كنا حديثي عهد بالثورات بل والحريات، وأرتفع سقف احلامنا إلي ذلك المدي الذي لم نقدر علي رؤيته.لم أندم يومأ علي ثورة يناير...تلك الثوره التي أظهرت جل مافينا أظهرت مدي عظمة ذلك الشعب جعلتنا نتيقن أن المستحيل كلمه ليست موجوده إلا في قواميس اللغه.لن أخبرك بنجاحات يناير لكن إنظر حولك لتراها...دقق النظر ...إمعن التفكير... وإذا لم تجد تلك النجاحات أخبرني لأتيقن بأنني لست الوحيد الذي لايري.فتحية إجلال وإحترام إلي أرواح من سقطو شهداء للوطن علي مدي تاريخنا .

img

حقوق النشر محفوظة لـ كفر الشيخ اليوم © 2017 - تم التصميم والتطوير بواسطة Starwebers company