• الإثنين 22 إبريل 2019
  • 03:21 pm

رئيس التحرير

أشرف مصباح

img
img
مقالات
img img-responsive

إسلام عمار يكتب .."معاناة الست سعاد" يا محافظ كفر الشيخ هل نفذت توجيهات الرئيس

في فترة الصيف الماضية وتحديدًا في شهر يوليو العام المنقضي توجهت لمدينة بلطيم لقضاء فترة إجازة ولقاء العديد من الأصدقاء اللذين أعتز بهم في تلك المدينة وفي خلال لقائي بصديقي ياسر العسقول علمت منه أن هناك أسر تعيش تحت أشعة الشمس الحارقة بدون مأوى خاصة بعد إزالة منازلهم لكونهم معتدين على أملاك الدولة وتلك المساحة المعتدين عليها تقع ضمن قطعة أرض ذات مساحة كبيرة تسمى "أرض الجونة" في نطاق مدينة برج البرلس إذ توجهت رفقة صديقي ياسر العسقول فرأيت بعيني على الطبيعة مآس يعيشها أفراد هذه الأسر في مقدمتهم أسرة السيدة سعاد فلها من أجهزتها الكهربائية مكومة في ناحية ومحتويات منزلية أخرى في ناحية أخرى وأفراد من نفس الأسرة بعضهم من ذوي الإعاقة يعيشون جميعًا أسفل ملأة سرير تحميهم من أشعة الشمس والسبب إزالة منزلهم المخالف التقيت بالسيدة سعاد ودار حوارًا بيني وبينها وفهمت منها تقدمها أكثر من مرة بعدة طلبات للمحافظة تتضمن ترخيص المكان المعتدية عليه بمعني أنها اتجهت لتقنين وضعها المخالف بحسب ما وجهت به المحافظة للمعتدين على أملاك الدولة وثبت فعليًا وبإيصالات مالية وأوراق قيامها بدفع استحقاقات مالية وفق اللوائح المنظمة للعمل لذلك ومع ذلك لم يجرى تقنين وضعها ومازالت السيدة سعاد تنتظر الفرج ولكن دون جدوى وتوجهت إلى ديوان عام المحافظة في ذات مرة لمقابلة محافظ الإقليم الدكتور إسماعيل عبد الحميد طه وفشلت في مقابلته وكالمعتاد وجود حاجز بينها وبين المحافظ كونها مواطنة عادية فلا يستطيع أي مواطن مقابلة المحافظ عدا أصحاب المطالب المخصص لهم لقاء إسبوعي بديوان عام المحافظة فلم تجد سعاد أي وسيلة سوى إطلاق الصراخ أمام مبنى ديوان عام المحافظة ويا ليت تحقق غرضها "يعني سعاد زي ما راحت زي ما جات..إيد ورا وإيد قدام" بعد ذلك توجه المحافظ لزيارة بلطيم والبرلس فتقابل مع السيدة سعاد وعرضت عليه مشكلتها فلم نجد من السيد المحافظ غير كلام مريح "حاضر يا حاجة..ارجوكي إهدي يا حاجة..مش إنتي اللي جيتي وصوتي قبل كدة أمام مبنى المحافظة" لكن النتيجة ولا حاجة وظل الوضع على ما هو عليه وسعاد لها ربها وباقي الأسر الأخرى لهم ربهم وأصبحوا الآن بلا مأوى يحميهم من عوامل الجو المختلفة ولا مسئول يعير لهم اهتمامًا ولو سعاد وغيرها ظهرت على القنوات الفضائية بالتأكيد هنلاقي بدل الخدمة 10 خدمات وليس ببعيد حملها على الرأس لكن ما أود توجيهه لمحافظ كفر الشيخ "هل بالفعل نفذت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي" الذي وجهها للمحافظين في الحركة بالنزول إلى أرض الشارع والتعرف على مشاكل المواطنين ميدانيًا أم اكتفيت سيادتكم بعمل رجال المتابعة في رصد مواعيد ومخالفات الموظفين والأطباء في المستشفيات والمصالح الحكومية وكل يوم تقارير وفيه ناس محتاجة لخدماتك الغريب إن سيادتك عندما توليت المهمة كان أول لقاء مع الصحفيين صرحت بضرورة تعاون الصحفيين مع سيادتكم من أجل رصد مشاكل المواطنين والعمل على حلها وتمضي الأيام ويأتي اجتماع آخر ويجرى عرض المشاكل ولكن دون جدوى ويأتي اجتماع ثالث مع بعض الصحفيين المقربين فقط لرجال المحافظة واحتسب اللقاء تحت مسمى اجتماع مع الصحفيين حتى التقارير الصحفية التي تعرض عليك خاصة ببعض المراسلين أصحاب الدم الخفيف على قلوب بعض المسئولين..سيادة المحافظ نتمنى تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ونصيحتي لحضرتك كمواطن يعيش على أرض محافظة كفر الشيخ انزل بنفسك واتعرف على مشاكل الناس واحتياجهم كما طلب الرئيس السيسي من المحافظين من بينهم سيادتك.إسلام عمارمدير تحرير موقع كفر الشيخ اليومeslam.amaar2012@gmail.comواتس 01098954121

img img-responsive

حب الوطن: معنى ومبنى

((ما أطيبَك من بلدٍ! وما أحبَّك إليَّ! ولولا أن قومي أخرجوني منك، ما سكنتُ غيرَك))؛ رواه الترمذي.ما أروعَكِ من كلمات!كلمات قالها الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يودِّع وطنه، إنها تكشف عن حبٍّ عميق، وتعلُّق كبير بالوطن، بمكة المكرمة، بحلِّها وحَرَمها، بجبالها ووديانها، برملها وصخورها، بمائها وهوائها، هواؤها عليل ولو كان محمَّلًا بالغبار، وماؤها زلال ولو خالطه الأكدار، وتربتُها دواء ولو كانت قفارًا.ولقد ثبت في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في الرقية: ((باسم الله، تُرْبَةُ أَرْضِنا، ورِيقَةُ بَعْضِنا، يَشْفَى سقيمُنا بإذن ربنا))؛ رواه البخاري ومسلم.والشفاء في شم المحبوب، ومن ألوان الدواء لقاءُ المحبِّ محبوبَه أو أثرًا من آثاره؛ ألم يُشفَ يعقوبُ ويعود إليه بصره عندما ألقَوْا عليه قميصَ يوسفَ؟!قال الجاحظ: "كانت العرب إذا غزَتْ، أو سافرتْ، حملتْ معها من تربة بلدها رملًا وعفرًا تستنشقه".إنها الأرض التي ولد فيها، ونشأ فيها، وشبَّ فيها، وتزوَّج فيها، فيها ذكرياتٌ لا تُنسى، فالوطن ذاكرة الإنسان، فيها الأحباب والأصحاب، فيها الآباء والأجداد.قال الغزالي: "والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص".إنه يحب وطنه، وهذا من طبيعة الإنسان، فقد فَطَرَه الله على حبِّ الأرض والديار.قال الحافظ الذهبي - وهو من العلماء المدقِّقين - مُعَدِّدًا طائفةً من محبوبات رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وكان يحبُّ عائشةَ، ويحبُّ أَبَاهَا، ويحبُّ أسامةَ، ويحب سبطَيْه، ويحب الحلواء والعسل، ويحب جبل أُحُدٍ، ويحب وطنه".إنه يحب مكةَ، ويكره الخروجَ منها، والرسول صلى الله عليه وسلم ما خرج من بلده مكة المكرمة، إلا بعد أن لاقى من المشركين   أصنافَ العذاب والأذى، فصَبَر؛ لعله يلقى من قومه رقةً واستجابة، وأقام ورحل، وذهب وعاد، يريد من بلده أن يَحتضن دعوتَه، ولكن يريد الله - لحكمة عظيمة - أن يَخرُج، فما كان منه إلا أنْ خرج استجابةً لأمر الله، فدِينُ الله أغلى وأعلى.ولكن عندما حانتْ ساعةُ الرَّحيل، فاض القلبُ بكلمات الوداع، وسَكبتِ العينُ دموعَ الحبِّ، وعبَّر اللسانُ عن الحزن.أُخرج من وطنه، أَخرجه قومُه؛ كما قال تعالى: ﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التوبة: 40]، وعندما هاجر إلى المدينة، كان يدعو اللهَ أن يرزقه حبَّها، فمكة وطنه، وحبُّها يملك قلبَه، وهواها فطرة فُطر عليها، كما هو الحال عند الناس؛ لذلك لا يمكن أن يكرهها، وإن أصابه فيها ما أصابه.بِلاَدِي وَإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ عَزِيزَةٌ  وَأَهْلِي وَإِنْ  ضَنُّوا  عَلَيَّ  كِرَامُأما المدينة، فهي بلد جديد استوطنه، وشاء الله أن يكون عاصمةَ دولةِ الإسلام الناشئة؛ لذلك كان يدعو الله أن يحبِّبَها إليه؛ كما في "الصحيحين": ((اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكةَ أو أشدَّ))؛ رواه البخاري ومسلم.إنه يدعو الله أن يحبِّب إليه المدينةَ أكثرَ من حبِّه لمكة؛ فحبُّ مكة فطرةٌ؛ لأنها وطنه، أما حبُّ المدينة فمنحةٌ وهِبة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربَّه أن يحبِّبها إليه حبًّا يفوق حبَّه لمكة؛ لما لها من الفضل في احتضان الدعوة، ونشر الرسالة.وقد استجاب الله دعاءه، فكان يحبُّ المدينة حبًّا عظيمًا، وكان يُسرُّ عندما يرى معالِمَها التي تدلُّ على قرب وصوله إليها؛ فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: "كان رسول الله إذا قدم من سفرٍ، فأبصر درجات المدينة، أوضع ناقتَه - أي: أسرع بها - وإن كانت دابة حرَّكَها"، قال أبو عبدالله: زاد الحارث بن عمير عن حميد: "حركها من حبِّها"؛ أخرجه البخاري.ولقد أحبَّ الصحابةُ ديارَهم، ولكنهم آثروا دين الله عز وجل فقد أُخرجوا رضي الله عنهم من مكة، فهاجَرَ مَن هاجر منهم إلى الحبشة، وهاجروا إلى المدينة، خرجوا حمايةً لدينهم، ورغبةً في نشر دين الإسلام.وما أقساه من خروج وما أشدَّه! لذلك وصف الله الصحابةَ الذين أُخرجوا من ديارهم بالمهاجرين، وجعل هذا الوصفَ مدحًا لهم على مدى الأيام، يُعلي قدرَهم، ويبيِّن فضلَهم؛ قال تعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحشر: 8].ولما كان الخروج من الوطن يبعث على كل هذا الحزن، ويُسبِّب كلَّ هذا الألم، قرن الله - عز وجل - حبَّ الأرض في القرآن الكريم بحبِّ النفس؛ قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ﴾ [النساء: 66].بل قرنه في موضعٍ آخرَ بالدِّين، والدين أغلى من النفس، ومقدَّمٌ عليها لمن يفقه؛ قال تعالى: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ﴾ [الممتحنة: 8].وجعل النفيَ والتغريبَ عن الوطن عقوبةً لمن عصى، وأتى من الفواحش ما يَستحق به أن يُعذَّب ويُغرَّب.تجليات الحب:والحبُّ للوطن لا يقتصر على المشاعر والأحاسيس؛ بل يتجلَّى في الأقوال والأفعال، وأجمل ما يتجلى به حبُّ الوطن الدعاء.الدعاءُ تعبيرٌ صادق عن مكنون الفؤاد، ولا يخالطه كذبٌ، أو مبالغة، أو نفاق؛ لأنه علاقة مباشرة مع الله.لقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم للمدينة، كما في "الصحيحين": ((اللهم اجعل بالمدينة ضِعْفَي ما جعلتَ بمكة من البركة))؛ رواه البخار

img
img img-responsive

امام وخطيب مسجد الملك بكفرالشيخ يكتب الدين المعاملة

رغم أن الصلاة هي عماد ،وركن من أركان الإسلام وكذلك الزكاة الصيام والحج أركان قام عليها الدين إلا أن الإسلام بشموليته وكماله لايقصر الاسلام علي هذه الأركان فقد يأتي بها بعض الناس كاملة غير منقوصة ويؤدونها علي اكمل وجه واتمه .وفي المقابل اذا نظرت إلي اخلاقهم تجد أنها قد ساءت وكأنهم يقولون إن الدين لا اخلاق فيه كذب من زعم هذا فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق).هو الذي قال له ربه مزكيا إياه (وإنك لعلي خلق عظيم).فصلاة وزكاة وصيام وحج بدون اخلاق لا كمال لهم.ولا يزال الاسلام يتحفنا بشمولية مبينا أن المعاملات من الدين فاإسلام بلا معاملات سوية يسمي صاحبه مفلس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لادرهم له ولا متاع قال النبي صلى الله عليه وسلم المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاه ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا........الحديث).بعد هذا اليس الدين هو المعامله؟الاجابه بلي.

img img-responsive

هانى وصال وصل اولاده الحضانة وركب الموتوسيكل وراح شغله مات فى حادثة

ليلة أمس التقيت به عند ابناء اخى فى قرية الورق اثناء مشاهدة مباراة الاهلى وبراميدذ كان  يجلس فى حياء كعادته وقد ارتسمت على وجهه الابتسامة المعهودة هانى احمد وصال عامر شاب فى مقتبل الحياه منذ ان انهى دراسته وهو فى تعب وكبد سعيا وراء لقمة العيش لم تقع عليه عينى يوما متسكعا على طريق او جالساً على مقهى او متعدياً ذات يوم بالقول او الفعل على اى احد من خلق الله هانى راح وصل اطفاله صباح اليوم للحضانة وفطر مع زوجته وقبل يد والده وركب متوسيكله وتوجه مع ساعات الصباح الاولى الى عمله فى احدى المطاعم فهو صنايعى ممتاز للبيتزا منذ سنوات كان رايح بدرى كعادته فى الانضباط والعمل فى صمت دون ان يشعر به الاخرين وفجأة اصطدمت به سيارة عند مفرق الطريق عند قرية الحمراء هانى مات فى هدوء كعادته وكانه كان بيودعه اهله واصحابه ليلة امس بكيت عليه ليس لفراقه فهو فى الجنة بامر الله بل لانه كان كالاً من عمل يده لا وقت لديه يضيعه فى غير العمل اوالتواصل مع من يحب من الاصدقاء  هانى بكت عليه القرية واتشحت من جديد بثوب الحزن قريتى لاتكاد تفيق من فاجعة الا والمت بها فاجعة اخرى من ايام قليلة كانت القرية قد ودعت معتز عزت حسين الشاب المكافح النقى التقى فى حادث اليم واليوم وتودع شاب اخر مكافح من اجل لقمة العيش ورضا والديه واعالة اسرته  ويبدوا ان الموت يختطف من قريتى اجمل من فيها من الشباب التقى النقى الورع ويترك لنا الاماً ودموعاً لن تجف وداعا عبدالله انيس ومحمد اساماعيل العمروسى وابراهيم العمدة وعبدالموجود على نصير واسلام مدحت الفشار وعلاء محمد عبدالدايم وأحمد علاء الشامى وغيرهم من الابناء الذين رحلوا عن دنيانا الفانية  اللهم اكتب لهم مصاحبة الانبياء فى جنتك واللهم ذويهم الصبر والسلوان وابعد كل شر ومصيبة عن قريتنا البائسه واجعل اللهم الاتى خير من الماضى واجعل السعادة والفرحة تغمر شوارعها وتملأ صدور اهلنا للابد رحم الله من رحلوا وبارك فيمن بقوا  

img img-responsive

هموم داعية

فى بدايات الكتابة كنت متهيبا، هذه حقيقة فلم أكن أفرق بين المعقول واللا معقول، وكان لا بد من التعثر والوقوع فى المطبات، وربما كان ذلك مما أسهم فى صقلى، علاوة على توجيهات الكبار من الكتاب ممن عرفتهم. صحيح ما خاب من استشار . لا أنسى يوم أن كتبت مقالا بعنوان (هموم داعية)، كنت إماما صغير السن والخبرة فى الحياة . عددت فى هذا المقال آلاما تعترينى وآمالا أتطلع إليها، لست وحدى ولكن لكل من هم على وتيرتى .كتبت متحسرا على الخمسة جنيهات اليتيمة التى كنت أتقاضاها (بدل اطلاع)، وهو مبلغ زهيد كنا نحصل عليه لشراء ما يلزمنا من كتب ومراجع. ولم أكن أدرى ما ينتظرنى من مصير مؤلم وجزاء سنيمار، المهندس الذى شيد قصرا أنيقا، وبدلا من تكريمه، جوزئ بالإعدام حتى لا يشيد قصرا آخر . وفور نشر المقال صباح الأحد، انهالت التليفونات من الديوان العام بالوزارة إلى المديرية. الكل كان يتسابق لتقديمى قربانا بداية من أصغر عامل إلى مدير المديرية، الله يرحمه. ولم يقف بجانبى إلا سيدة فاضلة لا تزال على قيد الحياة، وكانت مديراً للشئون المالية، وكانت امرأة بمائة رجل كما يقولون. يومها كنت أراها والدموع تنساب على وجنتيها، وكنت أستشعر عطفها وإشفاقها على شخصى الضعيف، وكان سؤالها لمن حولها. ماذا فعل حتى يلقى هذا المصير المؤلم بنقله إلى ديوان عام الوزارة بباب اللوقالمهم أننى استسلمت للأمر وحملت خطاب النقل، وتوجهت فى اليوم التالى لتسليم نفسى بالديوان، وأتذكر مقابلة الراحل الدكتور عبدالله عبد الشكور، وكان رئيسا للقطاع الدينى، وأشهد الله أنه كان نبيلا طيب القلب، بل كان يخفف من روعى وألمى. وبعد أن ناقشنى فى فحوى المقال، إذ به يقول لك (مهمة عندى)، فقد كان يكتب مقالا أسبوعيا فى جريدة النور التى كان يصدرها الحمزة دعبس. وطلب منى أن أرتب له المقالات التى نشرها لسنوات مضت.ثم كان اللقاء مع الوزير الدكتور محمد على محجوب، الذى أجلسنى أمامه وراح يعدد الإنجازات التى قام بها وتمت فى عهده. والغريب أنه فور نقلى إلى ديوان عام الوزارة، ذهب إلى الدقهلية والتقى أئمة المساجد ومنحهم خمسين جنيها للمجهودات التى قاموا بها. وأغلب الظن أنه توجس أن يكون لهم معى موقف تضامنى، وهو لم يحدث بالتأكيد. ومكثت بالديوان العام أكثر من شهر تقريبا، تعارفت فيه إلى أصدقاء، منهم من رحل عن دنيانا، ومنهم ممن حرصت على السؤال عنه حتى اليوم. ثم صدر قرار الوزير بالإفراج عنى وعودتى إلى مسجدى الذى كنت أعمل فيه. ولا أنسى أبدا الشيخ عبد الله فوزى، مفتش المساجد الذى رفض تنفيذ خط السير بالمرور على المسجد ولحين عودتى، رحمه الله، فقد كان نبيلا وصاحب ابتسامة عريضه لا تفارق وجهه.* كاتب وباحث

img

حقوق النشر محفوظة لـ كفر الشيخ اليوم © 2017 - تم التصميم والتطوير بواسطة Starwebers company