• الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
  • 06:44 pm

رئيس التحرير

أشرف مصباح

img
img
مقالات
img img-responsive

""الكورونا والخوف المرضي ""

منذ أن اجتاح العالم وباء فيروس كورونا والخوف المرضي بات ملازما لحياة الكثيرين منا وامتد الأمر لشعور كلا منا بأنه مريض كورونا لمجرد تعرضه لأي نزلة برد عادية تعرض لها مرات عديدة قبل الوباء الحالى الأمر الذي بات متجليا فيما ينشره الكثيرون علي وسائل التواصل الأجتماعي من بوستات قلق وصور حزن وأنا في حقيقة الأمر لا أقلل أبدا من شأن هذا المرض ولا أدعي أن خوف الناس منه أمر غير مبرر فالخوف مستحب في حدود ما تفرضها الظروف والخوف معناه انا كلا منا سيأخذ حيطته لكن ليتحول هذا الخوف لأداة لقتلك هو أمر مرفوض تماما فبكورونا أو بدون فأذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعه ولا يستقدمون انتبهوا جيدا لخيالكم فأعضاؤنا كلها تستجيب للصوره التي ترسلها بإتقان الرسائل الدماغيه سواء إيجابيه أو سلبيه فهي التي تحدد منهج حياتنا التي سنعيشه لا تعطوا رسائل لمخكم توحي بالمزاج السيئ فيتبرمج المخ نفسه علي المزاج السيئ استمتعوا بوجودكم في المنزل قدر المستطاع فنحن في إجازة قصيرة علينا اغتنامها قبل أن تعود الحياة لسالف عهدها بنا اهتموا بالحوار الأسري واحرصوا علي متابعه الاهل والأصدقاء هاتفيا استمتعوا بالمسلسلات والأفلام ولما تحبوا سماعه من الموسيقي واحرصوا علي التمارين الرياضيه فهي تحسن جدا من صحتكم النفسيه  احرصوا علي القراءة فهي غذاء الروح واهتموا بتناول الطعام الصحي كالفاكهه والخضروات واستمعتوا بلحظات اللعب مع أطفالكم وابحثوا معهم عن وسائل ترفيه جديدة في المنزل لتتحدوا الملل وتكسروا حاجز بعد أطفالكم عنكم خذوا قسط كبير من النوم والراحه فكل هذا من شأنه أن يرسل للمخ رسائل ايجابيه ليبرمج نفسه علي المزاج الجيد ولا تنسوا الضحك فالضحك في حد ذاته مناعه كفيلة بطرد كل ما هو سلبي اضحكوا فلا يليق بتلك الأيام سوى الضحك فكثير ما مر علي العالم من شابهتها وظل العالم وظلت الحياة

img img-responsive

الدكتورعبدالصمد محمد شاهين يتحدث عن دور المسجد ومواجهة الفساد الأخلاقي

إن التمسك بمبادئ الخير والفضيلة والعدل هي من صميم الأخلاق بغض النظر عن أي ديانة أو مذهب ، بل هي أسباب نهضة الأمم ورقيها  والأخلاق جزء أساسي وجوهري في حياة الشعوب، وعند تدهور  المبادئ الأخلاقية عند الشعوب سيؤدي حتما إلى فساد الأمم وزوال بريق قوتها وعزها(ولقد حدد رسول الإسلام صلي الله عليه وسلم الغاية الأولى من بعثته، والمنهاج المبين في دعوته بقوله (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) لانه صلي الله عليه وسلم يحمل الاخلاق الكريمة( وانك لعلي خلق عظيم)وكما أن التربية تعتمد علي الانتقاء والارتقاء( وهو انتقاء الجيد والأفضل وتنميتة وتطويره)كذلك الأخلاق تتم من ناحيتين: الحضّ عليها، وربطها بالمثل العليا (ويؤكد الباحث أن  للمسجد دورا مهما في التمسك بالاخلاق الحميده ومواجهة الفساد الاخلاقي علي مستوي الافراد بصفة خاصة و المجتمع بصفة عامة والمسجد اتاح المعرفة للرأي الآخر بغير قمع أو تجريح أو تقريع، لاحتواء الخطأ وذلك لإعادة الاخلاق الي مكانتها ورقيها وسموهاوللمسجد أعظم الأثر في قلوب المؤمنين و عقولهم في مواجهة الفساد الاخلاقي بشتى صوره و أشكاله ومسمياته و له دوره الكبير في هذا المجال و لكن الجديد الذي يجب أن يضيفه إلى هذا الدور هو : تأصيل الإقناع في حرمة فعل الفساد الاخلاقي .مواجهة حملات التغريب التي روجت للثقافة الغربية، متجاهلة صدامها مع موروث الأمة العربية الإسلامية، وقد سربت إلى مجتمعاتنا من مظاهر الفساد الاخلاقي عن طريق : قلم مأجور-  أو إعلام مفسد موجه -  يستهدف أمتنا حتى يتمكن من إضعافنا، فكان الزاما علي المسجد ان يواجه الفساد الاخلاقي والحملات الشرسه علي منظومة القيم الاخلاقية .كما أن بعض وسائل الإعلام المختلفة المرئية ،والمقروءة ،والمسموعة التي ساهمت في محاربة الفضيلة والأخلاق، وكيف أن الاعلام أضعف الاخلاق ، واصبح ضعف الخلق دليل على ضعف الإيمانومما سبق يؤكد علي ضرورة مواجهة المسجد للفساد الاخلاقي من خلال مايلي :أولا : -(  بأن يبزر ويظهر  ويحدث الناس عن الصحابة رضوان الله عليهم من خلال القدوة الحسنة والشخصيات والقامات الاخلاقية والفكرية  المعاصرين أمثال ( الاستاذ الدكتور محمدعمارة – والاستاذ الدكتور زويل - والاستاذ الدكتور مجدي يعقوب) حتي يبطل مفعول السموم للفساد الاخلاقي المعادي لأمتنا كما أن عودة القدوة الصالحة والصفات الحميدة أصبح ضرورة اخلاقية :::: مع التاكيد علي أن الإكراه على الفضيلة لا يصنع الإنسان الفاضل ،كما أن الإكراه على الإيمان لا يصنع الإنسان المؤمن، فالحرية النفسية والعقلية أساس المسئولية، والإسلام يقدر هذه الحقيقة ويحترمها وهو يشيد صرح الأخلاق  .ثانيا :  ـ لابد من تطوير المسجد ليستجيب لتحديات المرحلة واحتياجات المجتمع ويستطيع مواجهة الفساد الاخلاقي كما انه لابد من تطوير المسجد لتمكينه من أداء رسالته التربوية والاجتماعية والعلمية والتعبدية .ثالثا:  - لابد للمسجد من تعيين مربين ذوي خبرة علمية وتربوية يساعدون الدعاةعلى الاساليب التربوية الحديثة التي يمكن الاستفادة منها في مواجهة الفساد الاخلاقي بصفة خاصة وغيرها من القضايا بصفة عامة.  رابعا: - تطوير الخطاب المسجدي ليرتفع إلى مستوى متطلبات المرحلة والعصر ، ونشر الوعي الاجتماعي الإسلامي ليستعيد المسلم الوعي بقيمة الاخلاق ومخاطر الفساد الاخلاقي ، والأخلاق في الإسلام علم ومعرفة وتطبيق الثواب والعقاب في الدنيا وفي الآخرة يوم القيامة قال تعالى : (إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيم وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جحِيم( ، وقال صلى الله عليه وسلم (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده( والسبب في اهتمام الإسلام بالأخلاق هذا الاهتمام كله، هو أن الأخلاق الإسلامية، محور الحياة وعمودها الفقري، وهي أمر لابد منه لدوام الحياة الاجتماعية وتقدمها من الناحية المادية والمعنوية أو مايسمي ( بتربية الضمير).خامسا: - لابد وأن يتاح  للمفكرين المؤثرين في حياة الناس مكانا ومساحة في المسجد     لمواجهة الفساد الاخلاقي ولايقتصر المسجد علي الدعاة فقط .سادسا: - واصبح من الضروري استخدام الشبكة العنكبوتية والاستفادة منها  لشرح وتوصيل المعلومه أواستخدام (السبورة الذكية) خاصة في الدروس الصباحية والمسائية والاحتفالات الدينية ليقوم المسجد بتطوير نفسه ومواجهة الفساد الاخلاقي .سابعا: - أن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بدورها المنشود في مواجهة الفساد الاخلاقي الذي اصبح ينتشر بين أفراد المجتمع وتحذيرهم وتوعيتهم بحرمة  الفساد الاخلاقي  والعقوبات المترتبة عليها في الدنياوالآخرة، وذلك عن طريق التأكيد على خطباء الجوامع وأئمة المساجد والدعاة والمحاضرين بأن يتناولوا هذه القضية ويرشدوا أفراد المجتمع إلى عدم الوقوع فيها وإلى كيفية تفادي حدوثها، وأن يكون للوزارة ومكاتبها الدعوية حضور مؤثر وفاعل في المناسبات بصفة عامة والمسجد بصفة خاصة .•وأختم كلامي هذا بكلام الشيخ الغزالي رحمة الله عليه :( ليست الأخلاق من مواد الترف التي يمكن الاستغناء عنها، بل هي أصول الحياة التي يرتضيها الدين، ويحترم ذويها، وقد أحصى الإسلام الفضائل كلها، وحث أتباعه على التمسك بها)ورفض الإسلام قبول العبادات المعزولة عن مكارم الأخلاق، المخلوطة بمنكر القول والعمل)

img
img img-responsive

البطة والمحامي ..من كتاب يوميات وكيل نيابة للمستشار بهاء المري رئيس محكمة جنايات كفرالشيخ

ما من مَللٍ أصِيبَ به أحدٌ قَطُّ، كذلك الذي يُصيبُ مُمثِّل الاتهام في جَلسة الجنح بمَحاكم الرِّيف، إنه الجَّالس الصَّامت على يمين المنصة، إلا إذا طَلبَ منه القاضي شيئًا، وغالبًا لا يَطلُب؛ لأنَّ القاضي لا وقتَ لديه حتى ليَلتفِتَ صَوبَه، ومن ثم يُشاغِل نَفسه بمُتابعة انفعَالات المتهمين وذَويهم، أو المجني عليهم وأهليهم، أو الحُضور عُمومًا، أو ما يَصدُر عن كل هؤلاء من مَواقف، ثم الشُّرود والتفكير فيما لا تَدع ظروف العَمَل مَجالاً للتفكير فيه من أمُور عامة أم خاصة.وما يَلبَث القاضي أن يَنظرَ رُبْع عَدد القضايا المُدوَّنة بالرُّول؛ إلا وسرعان ما تُخيِّم الرَّتابة على جو القاعة، ما لم يأت أحدٌ من المتهمين أو جمهور الحضور بموقف فُكاهيٍّ يَستشعر الجميع أنه تلقائي بَحتٌ غير مُفتعل، وما عدا ذلك، فإن المَلل الفظيع يكون هو حَظ وكيل النيابة؛ فيأتيه سُلطان النوم على عَجَل، ويَهوى بكل طاقته فوق رأسه، فيَجعل من كل دقيقة تمر ليلاً طويلاً سَرمدًا، ويظل هكذا حتى يأتيه الفرَج ويَرفع القاضي الجلسة، وهنا يَستشعر ـ وكيل النيابة ـ أنه قد فُكَّ أسْره.إنها روايات واحدة وإن اختلَفَت شُخوصها ومَسارح الأحداث فيها، بَيْدَ أنَّ هذه الروايات كثيرًا ما تَتمخَّض عن مواقف ومُفارقات من ذلك النوع؛ سرعان ما تطيح بمثل هذا الكسَلْ من فَرْط طرافتها، وتَبعث الحياة في الجلسة من جديد، بل تدعو من بَعد إلى عَميق التأمُّل والتَّفكُّر فيها.فبينما كنتُ مُمثلا للنيابة العامة بإحدى هذه الجلسات بمحكمة جزئية من محاكم الأرياف، وكانت الجلسة تسير على مثل هذه الوتيرة من الملَل والرَّتابة، وقَف المتهم أمام المنصَّة فسأله القاضي:ـ هل سرَقتَ بطة فلان؟وقبل أن يُجيب المتهم عن هذا الاتهام بالاعتراف أو بالإنكار، انبرَى أحد المحامين من بين الجالسين في الصفوف الأولى في هِمَّة ونشاط سبَق بهما المتهم نفسه، وتوجَّه بحديثه مباشرة إلى القاضي ليقول:ـ نعم، لقد أخَذ مُوكِّلي ـ فعلاً ـ هذه البطة!فتَعجَّبَ الناس من قوله، وسَرَتْ في القاعة هَمهمَة بين المحامين سرعان ما تلاشَتْ، حين دَقَّ القاضي بمُؤخرة قلمه الرصاص على المنصة.وهنا بدَت علامات الدهشة على وجوه الحُضور، فما لهذا المحامي يُقرُّ بارتكاب مُوكِّله جريمة سرقة، هل قبَضَ منه أتعابًا ليَزجَّ به في غَياهب السِّجن؟ أم ليُدافع عنه ويُبرِّئ ساحَته؟!وهُنا عادت الرُّوح إلى الجلسة من جديد، انتبهَ كل مَن كان قد نالَ منه الكسَل، وأصبح الجميع مِثلى في شَوق لسَماع هذه المرافعة الفريدة.وانتبهتُ معهم من شِبه غفوة كانت قد أثقلتْ رأسي وأطاحَ قول المحامي بسُلطان النوم عَنِّى بلا رَجعة، بَيْدَ أنَّ قوله هذا لم يُصِبني بمثل هذا الاسْتغراب الذي شاهدتهُ على الوجوه الحاضرة، فإن استهلال المحامي لمرافعته بهذه العبارة، لا يَعني أبدًا أنه يُقرُّ بارتكاب مُوكِّله الجريمة المنسوبةَ إليه، وإنما هو من غير شك تَخريجٌ طريفٌ للواقعة، لابُدَّ أن يكون َمقصِده منه البراءة حتى وإن لم يَطلبُها صراحةً.وقبل أن يُجهدَ الحاضرون أنفسهم في فَهْم ما حَدث أو اسْتنباط ما يَرمى إليه المحامي فقد أراحَهم هو من ذلك إذ اسْتطرد يقول:ـ إن مُوكِّلي جارٌ للمجني عليه، إذ تَتجاوَر هو وآخرون مَساكنهم، وقد شَاهَدَه الأخير وبعض الجيران ممن تَتلاصَق أسطح منازلهم، وهو يأخذ البطة المدَّعى بسرقتها، ولكنى أوضِّح لعدالة المحكمة نُقطة غاية في الأهمية، إنَّ هذه التي ادَّعى المجني عليه أنها بَطة، لم تكن كذلك، وإنما هو ذَكرٌ من البط، ولم يكن اسْتحصَال مُوِّكلي عليه بنية تملُّكه؛ وإنما لأنَّ لديه عددًا من إناث البط كان في حاجة لمثل هذا الذكر؛ وكان سوف يُعيده!وهنا ضجَّت القاعة عن آخرها بالضَّحك، وضَحِكنا أنا والقاضي معهم، ولكن سرعان ما عادَت إلى طبيعتها عندما دقَّ القاضي مَرَّةً أخرى على المنصة بمُؤخرة قلمه وقال:ـ حُضوري ستة أشهر!وأعجَبتني بحَق فراسة هذا المحامي، وأبهرَني الدِّفاع الذي دَافَع به، فما قاله شَائعٌ ـ بحَق ـ في الرِّيف، إذ يَستَعير البَعض من غيرهم ذكور الدَّواب والطُّيور لأداء مثل هذ الأمر ـ فِعلاً ـ وبلا مُقابل.واعتقدتُ في البَدء أنه لولا أنَّ المسرُوق بَطة، وأنَّ العِبارة التي صَاغ بها دفاعه حول انتفاء ركن الاختلاس تُعَدُّ كوميدية بطبيعتها، وتُناسب مُفردات الواقعة، لكان قد تَغيَّر وجه الرأي فيها، فإنَّ السَّرقة كما عَرَّفها القانون، هي اختلاس مَال منقول مملوك للغير بنية تَملُّكه، ومن ثمَّ فإذا انتفى ركن النِّية وهو التَّملُّك، انهار رُكن من أركان جريمة السَّرقة.ثم حدَّثتني نَفسي بأنَّ المحكمة ـ حين قضت بالإدانة فذلك لأنها اعتَبرَتْ دفاعه من قَبيل خِفَّة ظِل اقتضتها ظروف الواقعة، وإلا لكانَت قد حَقَّقت دفاعه، ولكنى علمْتُ من القاضي بعد انتهاء الجلسة، أنَّ المتهم قد اعترَف في تحقيقات النيابة العامة بسَرقة البطة وبَيْعها لمروره بضَائِقةٍ مالية، وأنَّه لم يَقُل بشيء مما قاله الأستاذ المحامي في دفاعه، ومن ثمَّ قُضىَ الأمر؛ وكان ذلك الحكم، ولكن في النهاية أعجَبتني فراسة الأستاذ!

img img-responsive

”صفوت عمارة“ يكتُب:أسباب إنتشار البلطجة فى الشارع المصري

انتشر في مجتمعنا في الآونة الأخيرة بعض الظواهر السلبية التي أضرت بأمن المجتمع مثل الأفعال الإجرامية أو ما يطلق عليها البلطجة، وهي لفظ دارج في العامية وليس له أصل في العربية، ويعود أصله إلى اللغة التركية، ويتكون من مقطعين ”بلطة” و”جي”؛ أي حامل البلطة، و”البلطة” كما هو معروف أداة للقطع والذبح، وذلك باستعمال القوة لإرهاب الآخرين والسيطرة عليهم؛ وكلمة البلطجة مستعملة في مصر ويطلق عليها في اليمن البلاطجة، وفي سوريا الشبيحة؛ ومع أن المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المضافة بقانون رقم 10 لسنة 2011 نصت على أنه يعاقب من يتم تورطه في أعمال البلطجة وإرهاب المواطنين بالسجن مدة تتراوح من سنة إلى 25 سنة حسب رؤية هيئة المحكمة في الجريمة المُدان فيها الشخص؛ إلا أن إنتشار الأفعال الإجرامية والبلطجة فى الشارع المصري؛ لعدة أسباب وهي:ـ  ١- إنعدام الثقافة التعليمية حيث أن معظم أصحاب هذه الأعمال الذين يتم القبض عليهم في وقائع عدة نجدهم غير متعلمين، ومن هنا نجد أن التعليم له دور هام فى تغيير سلوك الفرد. ٢- غياب الوعي الديني في البيت والمدرسة حيث تلعب الثقافة الدينية دورًا كبيرًا في جعل الشخص يمتنع عن اللجوء لهذه الطرق، وغياب معني المراقبة لله عز وجل، عن عبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “مَنْ حَمَلَ عَلَيْنا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنّا” رواه البخاري ومسلم، وقولهِ صلى الله عليه وسلم: “من أشارَ إلى أخيه بحديدةٍ فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه" رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: “لا يحل لمسلم أن يروع مسلما"رواه أبو داود وأحمد، وصححه الألباني؛ فإن ترويع المسلم ظلماً وعدواناً حرام بكل حال من الأحوال.  ٣- التربية الأسرية الخاطئة، فالأب دائماً مشغول بحياته، والأم لا تفتش عن أولادها، ولا تقوم بتقويم سلوكياتهم، مما جعل أبنائنا عرضة لهذه الظواهر تجتذبهم نحوها، فيصبحون من أربابها، فإذا اختفي الرقيب ضاعت الأخلاق، وانتشرت أعمال البلطجة بأشكالها، ولو فطن المربون إلى الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" متفق عليه؛ لعلموا أن كل إنسان مطالبٌ بالإحسان فيما استرعاه، ومسئولٌ عنه أمام الله، فإن قام بالواجب عليه كان أثر ذلك طيبا في الأمة، وإن قصّر في الرّعاية، وخان الأمانة، أضرّ بالأمة. ٤- غياب القدوة الصالحة فنجد بعض الشباب يتخذ قدوته فنّانًا، وبعضهم يتخذ قدوته لاعبًا، وبعضهم يتخذ قدوته مليونيرًا فاسدًا سرق أموال البلاد والعباد، أو مسئولاً مرتشيًا تسلق على أكتاف الشعب؛ ولن تجد الكثير من الشباب يتخذ قدوته رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن الله عز وجل يقول في كتابه بوضوح: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب: 21). ٥- بطء إجراءات التقاضى فى المحاكم والتأخير في توقيع العقاب الرادع، أحد أهم أسباب انتشار العقاب الشعبى الذى دفع بالمواطنين إلى أن يقوم كل مواطن بالحصول على حقه بيده، فتحقيق العدالة الناجزة يعمل على الحد من هذه الظاهرة؛ فالوقاية هنا أهم من العلاج. ٦- غياب دور الإعلام الأكثر مهنية وذلك بعرض نوعية من الدراما والمسلسلات التليفزيونية التى ساعدت على تفشى تلك الظاهرة، فلقد منحت الأعمال الدرامية الفرصة للبلطجي بأن يكون نموذجا سائدا في المجتمع، وأصبح الأطفال يقلدون صورة البلطجي في هذه الأعمال الدرامية بالرقص بالسيوف في الشوارع، واصطحاب الكلاب بطرقة استعراضية واستفزازية تؤذى الآخرين وتسبب حالة من الخوف والهلع، فلابد من الرقابة لتقديم فن راقٍ يقدم رسالة ومضمون وأعمال تتحدث عن القيم الجميلة. وفي الختام على المجتمع أن يقف صفًّا واحدًا أمام هذه الظاهرة، وإحياء روح التضامن والمروءة والشهامة، والتعامل الإيجابي مع الظاهرة، والتوعية بخطورة البلطجة على مستقبل الوطن بشتى الطرق.

img img-responsive

حكاية صورتى مع "الشيخ مورو".. مُرشح رئاسة تونس

منذ مايقرب من 8 سنوات جمعنى القدر بالشيخ عبدالفتاح مورو المرشح الرئاسى لحركة النهضة التونسية باحد فنادق القاهرة فى أحدى المؤتمرات العربيةوأعجبنى ثقافته الامحدودة وفكرة المستنير وعلمه الغزيز وبلاغته فى الكلام ولك أن اعلم عنه حينها شيئا من تاريخه واليوم قرأت خبراً على أحدى المواقع الاخبارية بانه المرشح المحتمل لرئاسة تونس خلفا للراحل الباجى قايد السبسىفقد كان مورو متميزا  بارتداء "الجبّة والكسوة والشاشية الحمراء"، مُتمسكًا بالزي التونسي التقليدي الذي يرى أنه أصبح مُهمشًا، فالمُرشح الرئاسي التونسي، عبد الفتاح مورو، تميّز بالاختلاف وإثارة الجدل حتى داخل حركة النهضة  ومساء الثلاثاء، قرر مجلس شورى حركة النهضة  التونسية، تزكية عبد الفتاح مورو، أو كما يُطلق عليه "الشيخ مورو"، في انتخابات الرئاسة المُقررة في سبتمبر المُقبل، تزكية مورو للترشح لرئاسة تونس أثارت جلاً واسعًا سواء داخل أو خارج المُجتمع التونسي، وحتى داخل حزب النهضة نفسه، إذ اعتبر البعض أن القرار خاطئ، فيما رأى آخرون أن مورو هو الرجل "الوسطي" الأصلح للرئاسة.في الوقت الحالي، وبعد وفاة الباجي قايد السبسي، يقوم مورو بمهام رئيس البرلمان التونسي، بعد أن تولى رئيسه محمد ناصر، منصب الرئيس المؤقت للبلاد.ولد عبد الفتاح مورو في الأول من يونيو عام 1948، وتخرج في كلية الحقوق عام 1970، ثم عمل قاضيًا حتى عام 1977 الذي تحول فيه إلى ممارسة المحاماة.مسيرته السياسيةيُعد مورو من مؤسسي حركة النهضة إلى جانب رئيس الحركة راشد الغنوشي، ويعتبره البعض من أكثر الوجوه انفتاحًا في الحركة، لكن منتقديه يقولون إن له مواقف متناقضة بخصوص دور الإسلام في المجتمع.التقى مورو براشد الغنوشي عام 1968، وانطلقا في العمل على تأسيس حركة إسلامية، بداية السبعينيات، قبل أن يعتقلا، عام 1973.أقنع الرجلان عشرات المتعاطفين مع التيار الإسلامي بتأسيس منظمة الجماعة الإسلامية سرًا، قبل الخروج إلى العلن وإنشاء حركة الاتجاه الإسلامي، عام 1981.لكنّ المضايقات دفعت بمورو إلى المنفى ثم إلى السجن، بعد عودته إلى تونس، ومع حملة قمع عنيفة شنها نظام رين العابدين بن علي، أعلن مورو تجميد عضويته في حركة النهضة.وبعد ثورة عام 2011، رفض مورو العودة إلى الحركة وشارك مستقلا في انتخابات المجلس التأسيسي، لكنه سرعان ما عاد إلى صفوفها نائبا لرئيس حزبها، في أعقاب مؤتمر عقد في يوليو 2012.فاز مورو في الانتخابات التشريعية عام 2014 مترشحًا ضمن قائمة النهضة وفاز بمقعد أهّله لاحقا ليشغل منصب نائب رئيس مجلس النواب.وصية السبسيعلى مدى ثلاث ساعات، سار موكب جنازة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، وسار وراءه عبد الفتاح مورو ماشيًا على قدميه، انطلاقا من القصر الرئاسي في قرطاج، وصولا إلى مقبرة الجلاز وسط العاصمة، حيث وري جثمانه الثرى.أصرّ مورو على السير في الجنازة مشيًا على قدميه بخلاف كافة المشيعين من الرؤساء والأمراء والوزراء الأجانب، وكذا المسؤولين الحكوميين المحليين الذين استعملوا سياراتهم، وكان الهدف من ذلك تنفيذ رغبة عبّر عنها السبسي.وقالت صحف تونسية إن الرئيس التونسي الراحل باجي قايد السبسي، قال له ذات يوم مازحًا: "عندما أموت امشي وراء جنازتي". 

img

حقوق النشر محفوظة لـ كفر الشيخ اليوم © 2017 - تم التصميم والتطوير بواسطة Starwebers company